تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المقام الثاني : في العمل بالبراءة . وقد قيل : انه يعتبر في اجرائها الفحص . والكلام تارة في اجراء البراءة في الشبهة الموضوعية وأخرى في اجرائها في الشبهة الحكمية . أما البراءة في الشبهة الموضوعية : فقد قيل بعدم اعتبار الفحص في اجرائها بل يجوز اجراؤها بدون فحص . وتحقيق ذلك يستدعي الكلام في جهتين : الأولى : في البراءة العقلية بملاك قبح العقاب بلا بيان . الثانية : في البراءة الشرعية . أما البراءة العقلية : فالكلام في اعتبار الفحص في جريانها يتفرع عن أصل الالتزام بجريانها في الشبهة الموضوعية ، إذ قد تقدم بيان شبهة عدم جريان قبح العقاب بلا بيان في الشبهة الموضوعية ، وقد تقدم منا دفع تلك الشبهة تبعا للمحقق النائيني ( رحمه الله ) . ولكن في النفس منه شئ ، فلا بد من تحقيق ذلك قبل تحقيق اعتبار الفحص وعدمه . فقول : انه قد عرفت سابقا الاشكال في أصل قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، بل انكار القاعدة بقول مطلق . وعلى تقدير الالتزام بتمامية هذه القاعدة يقع الاشكال في جريانها في موارد الشبهة الموضوعية ، ولوضوح الاشكال في ذلك لا بد من الإشارة إلى محتملات مفاد العمومات بلحاظ افراد الموضوع . بيان ذلك : ان العام الذي يتكفل اثبات الحكم على الموضوع العام نظير : " اكرام كل عالم " . تارة : يلتزم بان حجيته في مدلوله منوطة بوجود الموضوع ، فكل فرد يوجد من افراد الموضوع يكون العام حجة في ثبوت الحكم له عند وجوده ، وعلى هذا