تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الامرين وبحرمة أحدهما . وكل منهما قابل للتنجيز في نفسه ، ويتصور فيه المخالفة القطعية . والعلم الاجمالي بدوران كل فعل بين الوجوب والحرمة لا أثر له لأنه ناشئ من انضمام العلمين المزبورين أحدهما إلى الاخر ، فلا يضر بتنجيزهما . فحاصل الفرق بين الموردين : ان العلم الاجمالي المردد بين الواقعتين - هناك - متفرع على العلم الاجمالي بالوجوب أو الحرمة في كل واقعة المفروض عدم تنجيزه . وههنا الامر بالعكس ، فان العلم بوجوب أو حرمة كل من الفعلين من فروع العلم الاجمالي المردد بين الواقعتين والفعلين ، وقد عرفت قابليته للتنجيز في نفسه . هذا غاية ما يمكن أن يوجه به الفرق بين الموردين . لكنك عرفت فيما تقدم الاشكال فيما أفاده المحقق الأصفهاني . وان عدم تنجيز التكليف بالعلم الاجمالي بلحاظ كل واقعة بحيالها لا ينافي حدوث علم اجمالي حقيقي آخر يستلزم تنجيز التكليف بلحاظ تعدد الواقعة ، فراجع ما ذكرناه هناك ، ولولا ذلك لتأتي نفس البيان ههنا ، فان كل فعل في نفسه واقعة لها تكليفها الخاص ، والعلم الاجمالي بلحاظه غير منجز ، لان الامر يدور بين محذورين ، وضم أحد الفعلين إلى الاخر وان استلزم حدوث علم إجمالي آخر ، لكنه لا ينفع في التنجيز بعد أن كان التكليف في كل واقعة بحيالها غير منجز . وبالجملة : ظهر مما ذكرنا أنه لا فرق في التنجيز بين المقامين ، وان الالتزام به ههنا وعدم الالتزام به هناك بلا موجب . ثم إنه قد جاء في تقريرات المرحوم الكاظمي في مقام بيان عدم منجزية العلم الاجمالي في دوران الامر بين محذورين مع تعدد الواقعة التعبير : بتفرع وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية عقلا عن تنجز التكليف