تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فصل : في دوران الامر بين المحذورين في دوران الامر بين الواجب والحرام ، بان كان هناك فعل واجب وفعل حرام واشتبه أحدهما بالاخر . فهو يعلم إجمالا بوجوب أحد الفعلين ، كما أنه يعلم إجمالا بحرمة أحدهما . وفي الوقت نفسه يدور أمر كل فعل منهما بين محذورين ، فيعلم المكلف بأنه إما واجب أو حرام . وقد ذهب الشيخ ( رحمه الله ) إلى لزوم الاتيان بأحدهما وترك الاخر بنحو التخيير ، لان الموافقة القطعية لاحد العلمين تستلزم المخالفة القطعية للاخر ، فيتعين الموافقة الاحتمالية لكل منهما ، لأنها أولى من الموافقة القطعية لأحدهما والمخالفة القطعية للاخر . وذكر ان منشأه ان الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع ( 1 ) . وقد وافق المحقق النائيني ( رحمه الله ) الشيخ ( قدس سره ) في الالتزام بتنجيز العلم الاجمالي في المورد ، لكنه خالفه في الحكم بالتخيير مطلقا ، فذكر : انه لا يخلو عن اشكال ، بل لا بد من ملاحظة مرجحات باب التزاحم ، فتقدم الموافقة القطعية للأهم منهما ملاكا وان استلزم ذلك المخالفة القطعية للاخر ، لان
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 298 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 309 | السيد عبد الصاحب الحكيم