تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الواجب والحرام - من حيث تعدد العلم الاجمالي وعدم التمكن من الموافقة القطعية لكل منهما . والمحقق النائيني ( رحمه الله ) في ذلك اختار التخيير الاستمراري ، لأجل عدم منجزية العلم الاجمالي ، فلا مانع من المخالفة القطعية ( 1 ) . وههنا التزم بمنجزية العلم وان اختلفت مع الشيخ في تقديم الأهم . فلا بد من معرفة جهة الفرق وانها صالحة للتفريق بين المقامين أو لا ؟ . وقد أفاد المحقق النائيني في مقام بيان عدم تنجيز العلم الاجمالي في الوقائع المتعددة لدوران الامر بين محذورين ما يمكن ارجاعه إلى ما أوضحه المحقق الأصفهاني - في ذلك المبحث - من : ان العلم لا ينجز سوى طرفه مع القدرة على امتثاله . ومن الواضح ان لدينا تكاليف متعددة بتعدد الوقائع ، فهناك علوم متعددة في الوقائع المتعددة ، وكل علم لا ينجز سوى طرفه ، والمفروض ان كل علم بلحاظ كل واقعة غير منجز لدورانه بين محذورين ، وانضمام العلوم المتعددة بعضها إلى بعض لا يوجب علما آخر بتكليف آخر . نعم ينتزع من انضمام الوقائع تكليف انتزاعي يتصور فيه المخالفة القطعية ، فليس هناك تكليف مجعول غير التكليف في كل واقعة المفروض عدم تنجزه ( 2 ) . وبالجملة : العلم الاجمالي بالتكليف المردد بين الواقعتين ناشئ من العلم الاجمالي الموجود في كل واقعة بحيالها ، وهو غير منجز على الفرض . فلا يكون العلم الاجمالي بالتكليف المردد منجزا ، لأنه ليس تكليفا آخر وراء التكليف الموجود في كل واقعة . وهذا البيان لا يتأتى ههنا ، إذ العلم الاجمالي متعلق أولا بوجوب أحد
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 453 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 236 - الطبعة الأولى .