تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الواقعي على واقعه ولكنه يعتقد انه هو الامر الخاص خطأ أو تشريعا ، وهذا لا يضر في الامتثال والتقرب ، فيبقى احتمال مانعية الزيادة وهو منفي بالأصل . وبالجملة : لا يتأتى ما أفاده الشيخ من أن ما قصده لا وجود له وما له الوجود لم يقصد . فهذا الفرض نظير من صلى خلف امام المسجد معتقدا انه زيد العادل ، فبان انه عمرو العادل وكان بحيث لا يختلف الحال لديه بين زيد وعمرو ، فإنه يحكم بصحة صلاته لان قصده ينحل إلى قصدين قصد الصلاة خلف العادل وقصد الصلاة خلف زيد ، فإذا تخلف الثاني ولم يتخلف الأول كان عمله صحيحا ، لان المدار في الصحة على الأول . وأما في الصورة الأولى ، فقد التزم ببطلان العمل فيها ، إذ هو لم يقصد امتثال الامر الواقعي الموجود على ما هو عليه ، وما قصده لا ثبوت له . فما أفاده الشيخ يتم في الصورة الأولى خاصة . ثم إن صاحب الكفاية ردد - في هذه الصورة - بين الالتزام بالبطلان في صورة عدم دخله واقعا وبين الالتزام به مطلقا ولو ثبت ان المزيد جزء واقعا . ومبنى الترديد المزبور على الالتزام بدخل الجزم في النية في صحة العبادة وعدمه . . فعلى القول باعتبار الجزم في النية ، يلتزم بالبطلان مطلقا ، لعدم تحقق الجزم بها ، إذ الفرض انه لم يقصد امتثال الامر على كل حال ، بل على تقدير تخصصه بالخصوصية المعينة . وعلى القول بعدم اعتبار الجزم بالنية ، يلتزم بالبطلان في خصوص صورة عدم دخله واقعا ، إذ في صورة الدخل لا قصور في الامتثال لقصد الامر في المأتي به ولا مانع من صحة العمل . ثم إن ههنا شبهة قد تثار حول صحة العمل في الصورة الثانية إذا كان