تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الثالث : ان يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه ، إما اقتراحا أو لفساد الأول . وحكم ( قدس سره ) : بفساد العبادة في الصورة الأولى إذا نوى ذلك قبل الدخول في العمل أو في أثنائه ، لان ما أتى به وقصد الامتثال به وهو المجموع المشتمل على الزيادة لم يكن مأمورا به ، وما هو مأمور به ، واقعا لم يقصد الامتثال به . وحكم في الصورتين الأخيرتين : بان مقتضى الأصل عدم البطلان لرجوع الشك فيهما إلى الشك في مانعية الزيادة والأصل عدمها ( 1 ) . وقد توقف صاحب الكفاية في البطلان في الصورة الأولى بقول مطلق ، والتزم بالتفصيل بين ما إذا جاء بالمجموع المشتمل على الزيادة بنحو التقييد ، وما إذا جاء به بنحو الخطأ في التطبيق . بيان ذلك : ان المكلف تارة : يأتي بالمجموع المشتمل على الزيادة بداعي الامر المتعلق به بخصوصيته بنحو لو كان الامر الثابت غيره لم يكن في مقام امتثاله ، فهو لم يقصد سوى امتثال الامر الخاص الذي يعتقد ثبوته شرعا أو تشريعا بخصوصيته وليس في مقام امتثال غيره . وأخرى : يأتي بالمجموع بداعي الامر الواقعي الموجود ، فهو يقصد اتيان الواجب الواقعي على واقعه ، لكنه بما أنه يعتقد انه هو المجموع المشتمل على الزيادة جهلا أو تشريعا فهو يقصد الخصوصية . ففي الصورة الثانية يكون عمله صحيحا ، لأنه أتى بالواجب الواقعي ، وقصده الزيادة لا يضر بعد أن كان قصد امتثال الامر الخاص ينحل إلى قصدين ، ومن جهة الخطأ أو التشريع في التطبيق ، فهو يقصد امتثال الامر
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 288 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 274 | السيد عبد الصاحب الحكيم