وتعبيره باللا بشرطية من حيث الوحدة والتعدد لا اللا بشرطية الاصطلاحية . فلا
وجه لذكره في تقريرات المرحوم الكاظمي .
كما أن الجواب عنه : بان مقام الامكان الثبوتي غير مقام الصدق العرفي ،
ولا اشكال في صدق الزيادة عرفا على الوجود الثاني فيما إذا كان الواجب صرف
الوجود - كما جاء في تقريرات الكاظمي - ( 1 ) .
غير سديد ، إذ ليس البحث فيما نحن فيه في مدلول دليل لفظي وارد على
عنوان الزيادة كي يبحث في مفهوم الزيادة عرفا ، بل البحث فيما هو مقتضى
الأصل العملي عند تكرار الجزء من حيث الابطال وعدمه ، فصدق الزيادة عرفا
لا اثر له بعد الجزم بعدم الاضرار بالتكرار على تقدير والجزم باضراره على تقدير
آخر كما هو مقتضى الاشكال . فالمتعين في الجواب عنه ما ذكرناه . فانتبه .
ثم إن الشيخ ( رحمه الله ) أشار إلى اعتبار قصد الجزئية في صدق الزيادة ،
وان الاتيان بصورة الجزء بلا قصد الجزئية لا يحقق الزيادة ، وإن ورد في بعض الأخبار
( 2 ) اطلاق الزيادة على سجود العزيمة في الصلاة ، مع أنه لا يؤتى به
بعنوان الزيادة .
وقد فصل القول في ذلك ههنا بعض الاعلام ( 3 ) .
والذي نراه : انه لا مجال لهذا الحديث ههنا بالمرة ، إذ ليس البحث عن
مفاد الأدلة الدالة على مانعية الزيادة - بمفهومها - ، كي يبحث عن حدود مفهوم
الزيادة ، وانه هل تتحقق الزيادة بكل عمل خارج عن الصلاة ولو لم يقصد به
الجزئية ، أو انها تتقوم بما إذا قصد الجزئية فيه ، أو غير ذلك ؟ . بل البحث عن
مقتضى الأصل العملي عند الشك في مانعية الزيادة . ومن الواضح انه
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 230 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 779 باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة . الحديث 1 .
( 3 ) الشاهرودي السيد علي ، دراسات في الأصول العملية 3 / 293 - الطبعة الأولى .