تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لا خصوصية لعنوان الزيادة بملاحظة الأصل العملي ، بل المدار على كونها مشكوكة المانعية ، فلو شك في مانعية تكرار الجزء بذاته ولو بدون قصد الجزئية ، نظير التكلم الذي يكون مانعا مع عدم قصد الجزئية كان موردا للبحث أيضا . فالذي ينبغي ان يجعل مورد البحث ههنا ، هو انه مع العلم بالجزئية والشك في مانعية تكرار الجزء - بقصد الجزئية أو لا بقصدها - للمركب ، فما هو مقتضى الأصل ؟ . فموضوع الكلام هو تكرار الجزء لا زيادته . وإذا عرفت موضوع الكلام ، فيقع الحديث في حكم الشك فيما نحن فيه ، ومن مطاوي ما تقدم تعرف ان مرجع الشك ههنا إلى الشك في اعتبار عدم تكرار الجزء في المركب ، بحيث يكون وجوده مانعا من صحة المركب . وحكم هذا الشك واضح ، فإنه مجرى البراءة شرعا وعقلا على ما تقدم بيانه في الشك في الشرطية . فلا حاجة إلى الإطالة . ومقتضى نفي مانعية الزيادة صحة العمل معها وعدم بطلانه بها بأي نحو تحققت . نعم ، قد يكون وجودها - ببعض صورها - مخلا بالعمل العبادي ، لكن لا من جهة كونها من موانع العمل ، بل من جهة منافاتها لقصد التقرب على ما سيتضح بيانه . وهذه جهة أخرى لا ترتبط بما نحن فيه . ثم إن الشيخ ( رحمه الله ) - بعد أن فرض تقوم الزيادة بقصد الجزئية - ذكر انها تتصور على وجوه ثلاثة : الأول : ان يأتي بالزيادة بقصد كونها جزء مستقلا ، كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا ان الواجب في كل صلاة ركوعان كالسجود . الثاني : ان يأتي بالزيادة وبقصد كون المجموع من المزيد والمزيد عليه جزء واحد ، كما لو اعتقد ان الواجب في الصلاة طبيعة الركوع الصادقة على الواحد والمتعدد .