تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مانع من الصلاة ، ولا يكون مضرا بجزئية ما تحقق من الاجزاء ، لأنها مأخوذة بلحاظه لا بشرط بالمعنى الاصطلاحي . ومن هنا يتضح ان محل الكلام في بطلان الصلاة بزيادة الجزء هو هذا الفرض خاصة دون الفرضين الأولين ، لما عرفت من عدم تصور الزيادة فيهما . مضافا إلى بطلان العمل في الفرض الأول بالزيادة قطعا وعدم بطلانه في الثاني قطعا فلا شك فيهما . بخلاف الفرض الأخير ، لتصور الزيادة فيه ويأتي احتمال مبطليتها وكونها مانعة من الصلاة أو غيرها كسائر الموانع . والى هذا التقسيم لاعتبارات الجزء وتحديد موضوع البحث فيما نحن فيه أشار الشيخ ( رحمه الله ) في الرسائل بقوله : " وانما يتحقق - يعني الزيادة - في الجزء الذي لم يعتبر فيه عدم الزيادة ، فلو أخذ بشرطه فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة ، لان فاقد الشرط كالمتروك . كما أنه لو اخذ في الشرع لا بشرط الوحدة والتعدد لا اشكال في عدم الفساد " ( 1 ) . فإنه وإن لم يصرح بالفرض الثالث ، لكنه يشير إليه باخراج الفرضين الأولين . ومع هذا البيان لا يبقى مجال لتوهم عدم صدق الزيادة ، والاشكال في ذلك : بان الجزء إما ان يؤخذ بشرط لا واما ان يؤخذ لا بشرط ولا ثالث لهما . وعلى الأول ترجع زيادته إلى النقيصة ، وعلى الثاني لا يكاد تتحقق الزيادة ، لان الضمائم لا تنافي الماهية لا بشرط ولا تكون زيادة فيه بل المجموع يتصف بالجزئية . لما عرفت من أن اللا بشرطية من حيث الوحدة والتعدد غير اللا بشرطية الاصطلاحية ، فهناك فرض ثالث غفل عنه المستشكل . بل مثل هذا الاشكال لا ينبغي أن يسطر ، فان منشأه عبارة الشيخ المتقدمة والغفلة عن مراد الشيخ
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 288 - الطبعة الأولى .