مانع من الصلاة ، ولا يكون مضرا بجزئية ما تحقق من الاجزاء ، لأنها مأخوذة
بلحاظه لا بشرط بالمعنى الاصطلاحي .
ومن هنا يتضح ان محل الكلام في بطلان الصلاة بزيادة الجزء هو هذا
الفرض خاصة دون الفرضين الأولين ، لما عرفت من عدم تصور الزيادة فيهما .
مضافا إلى بطلان العمل في الفرض الأول بالزيادة قطعا وعدم بطلانه في الثاني
قطعا فلا شك فيهما . بخلاف الفرض الأخير ، لتصور الزيادة فيه ويأتي احتمال
مبطليتها وكونها مانعة من الصلاة أو غيرها كسائر الموانع .
والى هذا التقسيم لاعتبارات الجزء وتحديد موضوع البحث فيما نحن فيه
أشار الشيخ ( رحمه الله ) في الرسائل بقوله : " وانما يتحقق - يعني الزيادة - في الجزء
الذي لم يعتبر فيه عدم الزيادة ، فلو أخذ بشرطه فالزيادة عليه موجب لاختلاله
من حيث النقيصة ، لان فاقد الشرط كالمتروك . كما أنه لو اخذ في الشرع لا
بشرط الوحدة والتعدد لا اشكال في عدم الفساد " ( 1 ) . فإنه وإن لم يصرح بالفرض
الثالث ، لكنه يشير إليه باخراج الفرضين الأولين .
ومع هذا البيان لا يبقى مجال لتوهم عدم صدق الزيادة ، والاشكال في
ذلك : بان الجزء إما ان يؤخذ بشرط لا واما ان يؤخذ لا بشرط ولا ثالث لهما . وعلى
الأول ترجع زيادته إلى النقيصة ، وعلى الثاني لا يكاد تتحقق الزيادة ، لان
الضمائم لا تنافي الماهية لا بشرط ولا تكون زيادة فيه بل المجموع يتصف
بالجزئية .
لما عرفت من أن اللا بشرطية من حيث الوحدة والتعدد غير اللا بشرطية
الاصطلاحية ، فهناك فرض ثالث غفل عنه المستشكل . بل مثل هذا الاشكال
لا ينبغي أن يسطر ، فان منشأه عبارة الشيخ المتقدمة والغفلة عن مراد الشيخ
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 288 - الطبعة الأولى .