تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
العمل بالنقص العمدي هو المتيقن من مقتضى الجزئية ، فلا مجال للبحث عن بطلان العمل بترك الجزء عمدا وعدم بطلانه . وهذا بخلاف الزيادة العمدية ، فان عدم بطلان العمل بها لا يتنافى مع مقتضى الجزئية ، كما لا يخفى . ووضوح الكلام في هذه الجهة يستدعي أولا تحديد موضوع البحث . فنقول : ان الجزء . . تارة : يؤخذ بشرط عدم الزيادة عليه ، فالزيادة تكون مبطلة ، لكن لا من جهة زيادة الجزء بل من جهة نقصه ، ولفقدان شرطه وقيده بالزيادة فلا يكون الجزء وهو الذات المقيدة بالعدم محققا فلنا ان نقول إن زيادة الجزء غير مقصودة في هذا الفرض . وأخرى : يؤخذ لا بشرط من حيث الوحدة والتعدد ، بمعنى أن يكون الجزء هو الطبيعة الصادقة على الواحد وعلى المتعدد . وفي هذا الفرض لا تتصور الزيادة أيضا ، إذ كل ما يؤتى به من الافراد يكون مقوما للجزء لا زائدا عليه لصدق الجزء على المجموع . وثالثة : يؤخذ لا بشرط من حيث الزيادة وعدمها بالمعنى الاصطلاحي للا بشرطية الراجع إلى رفض القيود ، وهو أن يكون الجزء هو ذات العمل - كالسورة مثلا - وصرف وجودها بلا دخل لتكراره وعدمه في جزئيته ، فسواء كرر أو لم يكرر يكون هو جزء ولا يكون التكرار مضرا بجزئيته كما لا يكون دخيلا فيها . فتكون زيادة الجزء وتكراره بالنسبة إلى الجزئية كسائر الأعمال الأجنبية عن الجزء غير الدخيل عدمها ولا وجودها في جزئية الجزء ، كالنظر إلى الجدار أو حركة اليد أو غير ذلك . وفي هذا الفرض تتصور زيادة الجزء لتحققه بصرف الوجود ، فالاتيان به ثانيا يكون زيادة له ، ولو كانت الزيادة مانعة فهي ليست من جهة اخلالها بنفس الجزء ومنافاتها لجزئية الجزء ، بل من جهة اخلالها بالصلاة نظير التكلم المانع ، فإنه