تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يبقى الكلام في تنبيهات المسألة . التنبيه الأول : في الشك في ركنية الجزء مع العلم بأصل الجزئية . وقد ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : أن عنوان الركن لم يرد في النصوص كي يقع البحث في تشخيص مفهومه العرفي ، وانما هو اصطلاح فقهي يعبر به عن بعض الاجزاء التي يختل العمل بتركها سهوا - كما هو تعريف بعض الفقهاء للركن - ، أو التي يختل العمل بتركها سهوا وزيادتها عمدا وسهوا - كما هو تعريف بعض آخر للركن - . إذن فالمهم هو البحث عن هذه الجهات في الجزء ، فيقال انه إذا ثبت جزئية شئ وشك في اختلال العمل بتركه سهوا أو بزيادته عمدا وسهوا فما هو مقتضى الأصل العملي ؟ . فالكلام يقع في جهتين : الجهة الأولى : في بطلان العمل بتركه سهوا . ولا يخفى ان مفروض الكلام إنما في مورد يكون هناك أمر جزمي بالعمل . بحيث لو غفل عنه أو نام ثم التفت إلى وجوده لثبت في حقه قطعا . وبعبارة أخرى : ان النافي للصحة والمثبت يلتزم كلاهما بأنه لو لم يقم دليل على الصحة كان اللازم إعادة العمل لوجود الامر في حق المكلف والشك في الخروج عن عهدته . والوجه في تصحيح العمل منحصر في طريقين : أحدهما : إثبات ان عمل الناسي للجزء هو المأمور به في حقه . والاخر : اثبات ان عمل الناسي مسقط للامر وإن لم يكن مأمورا به ، بلحاظ وفائه بغرض المأمور به ، فان سقوط الامر بغير المأمور به غير عزيز . فإذا لم يثبت كلا الطريقين تعين الالتزام ببطلان العمل عملا بقاعدة الاشتغال . وقد يتوهم ان قاعدة الاشتغال انما تتم لو كان المكلف ملتفتا في حال