تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المجموعي كان هناك تكليف واحد باكرام مجموع العلماء فإذا شك في فرد انه عالم أولا ، يشك في سراية الحكم إليه وكون اكرامه جزء من متعلق الحكم أولا ، فيكون من موارد دوران الامر بين الأقل والأكثر في نفس متعلق التكليف ، ومنشأ الشك هو اشتباه الموضوع الخارجي . نعم إذا لم يكن للتكليف تعلق بموضوع خارجي ، فلا يمكن ان تتحقق فيه الشبهة الموضوعية ، بل الشبهة فيه لا بد وأن تكون حكمية . وبالجملة : فالشبهة الموضوعية لدوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين متصورة فيما كان للتكليف تعلق بموضوع خارجي . وذكر ( قدس سره ) بعد ذلك : ان أمثلتها في الفقه كثيرة . ومنها : تردد لباس المصلي بين كونه من مأكول اللحم أو غيره بناء على مانعية غير مأكول اللحم لا شرطية كونه من مأكول اللحم ، إذ كل فرد فرد من اجزاء غير المأكول منهيا عن الصلاة فيه بالنهي الغيري ، ويكون عدمه مأخوذا في الصلاة ، فالشك في أن هذا اللباس من مأكول اللحم أو لا يستلزم الشك في أخذ عدمه في الصلاة ، فيكون من دوران الامر بين الأقل والأكثر من جهة الشبهة الموضوعية . نعم ، لو أخذ كون اللباس من مأكول اللحم شرطا في الصلاة لم يتأت البيان المزبور ، إذ التكليف في الشروط لا ينحل إلى تكاليف متعددة بعدد ما للموضوع من أفراد ، إذ لا معنى للامر بايقاع الصلاة في كل فرد من افراد مأكول اللحم ، بل التكليف متعلق بصرف الوجود . وهذا معلوم لا شك فيه ، فلا بد من احراز امتثاله باحراز كون اللباس من مأكول اللحم ، ولا مجال لجريان البراءة هنا ، لأن الشك في المحصل لا في نفس متعلق التكليف . فالحال يختلف بين أخذ كون اللباس من مأكول اللحم شرطا وبين أخذ كونه من غير مأكول اللحم مانعا . فعلى الأول : لا يرجع الشك في كون هذا اللباس من المأكول وعدمه إلى