تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بالعمل الفاقد الصحيح أو ما يتكلم في صحته . والسر فيه : هو انه ينبعث عن الامر المتعلق بالتام لغفلته عن نقصان العمل وعن ارتفاع الامر ، بل هو يرى نفسه كالذاكر ، فالامر بالناقص لا يترتب عليه التحريك والانبعاث بالنسبة إلى الناسي فيكون لغوا . هذا مع ما يرد على الوجه الأول من : ان التكليف المختص بالذاكر بالجزء الذي يذكره إما أن يكون تكليفا نفسيا استقلاليا غير التكليف بما عدا المنسي من الاجزاء ، واما أن يكون تكليفا ضمنيا متحدا مع التكليف بما عدا المنسي ، بحيث يكون للذاكر تكليف واحد لا تكليفان . فالأول أجنبي عن محل الكلام ، فإنه ليس من تخصيص التكليف بالناقص بالناسي ، بل من تخصيص الذاكر بتكليفه بشئ وعدم تكليف الناسي به . وعلى الثاني كما هو المفروض ، إما أن يكون التكليف بما عدا المنسي ثبوتا عاما للناسي والملتفت . أو يكون مهملا . أو يكون خاصا بالناسي . فالأول خلف الفرض ، لان الذاكر مكلف بالعمل التام دون الفاقد . والثاني محال لاستحالة الاهمال في مقام الثبوت . فيتعين الثالث ، فيعود المحذور . ويرد على الطريق الثاني : انه مجرد فرض ووهم لا واقع له ، إذ ليس لدينا من العناوين ما هو ملازم لنسيان الجزء بلحاظ جميع المكلفين مع فرض عدم التفات الناسي إلى الملازمة وإلا لالتفت إلى نسيانه فيزول ، خصوصا بملاحظة اختلاف المنسي ، فتارة يكون هذا الجزء . وأخرى يكون ذاك وهكذا ، ولأجل ذلك لا نطيل البحث فيه . وقد التزم المحقق النائيني ( قدس سره ) بالوجه الأول من وجهي الكفاية . ولكنه التزم بتعدد التكليف حقيقة لا وحدتهما ، وان كانا في مقام الامتثال مرتبطين لارتباط حصول الغرض في كل منهما بحصول الاخر . فهو نظير الالتزام بتعدد