عدم امكان فرض الشبهة الموضوعية في الأقل والأكثر . ثم تعرض لبيان عدم
تصور دوران الامر بين الأقل والأكثر في الفرضين الآخرين ، ولا يهمنا التعرض
إليه فعلا ( 1 ) .
ولا يخفى عليك ، ان ما أفاده العراقي اعتراف بما أفاده المحقق النائيني
في واقعه ، وإن جعل نظر الشيخ ( رحمه الله ) مقصورا على غيره ، إذ لا يرتفع
التساؤل عن سبب اغفال الشيخ للفرض الأول مع أنه هو المثال الواضح
للشبهة الموضوعية ، والفرض ان موضوع كلامه فيها .
ومثاله الأول وان أمكن ارجاعه إلى الشبهة الموضوعية ودوران الامر بين
الأقل والأكثر في نفس متعلق التكليف كما لا يخفى ، لكن مثاله الثاني وتعليله
لزوم الاحتياط بالعلم بتعلق التكليف بمفهوم مبين مردد مصداقه بين الأقل والأكثر يأبى عن ذلك ، ويظهر منه ان المفروض كون الشك في المحصل .
وكيف كان ، فقد عرفت أن تصور الشبهة الموضوعية للأقل والأكثر
بمكان من الامكان ، والحكم فيها من حيث جريان البراءة العقلية والنقلية هو
الحكم في الشبهة الحكمية ، لجريان نفس البيان ههنا بجميع شؤونه . فالتفت ولا
تغفل .
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 408 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .