تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الشك في الأقل والأكثر . وعلى الثاني : يرجع إلى الشك بين الأقل والأكثر . ولذا كان الشك على الأول مجرى الاشتغال . وعلى الثاني مجرى البراءة . كما يحقق ذلك في مبحث اللباس المشكوك . هذا ملخص ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) في المقام ( 1 ) . وقد ذهب المحقق العراقي إلى تقسيم صور الشك في المصداق إلى ما يكون من جهة الشك في اتصاف الموجود بعنوان الكبرى ، كالشك في اتصاف زيد بعنوان العالم في مثال : " أكرم العالم " . والى ما يكون من جهة الشك في وجود ما هو المتصف بعنوان الكبرى . وذكر ان الأول على قسمين ، لان الخطاب تارة يكون مبهما من جهة حدود الموضوع ، بحيث يقبل الانطباق على الكثير والقليل ، مثل اكرام العالم وأخرى : يكون معينا بلا ابهام فيه من هذه الجهة أصلا ، كالأمر باكرام عشرة علماء . ثم ذكر : ان الشك في المصداق في مثل الأول يستلزم الشك في مقدار إرادة المولى وشمولها للمشكوك فيه وعدمه . وعليه يكون المورد من دوران الامر بين الأقل والأكثر . ولكنه أفاد : بان نظر الشيخ ( رحمه الله ) إلى غير هذا الفرض ، كما يظهر من تمثيله بالأمر بصوم ما بين الهلالين والشك في المحقق ، فإنه ظاهر في كون محط نظره ما إذا لم يكن في الخطاب ابهام من حيث مقدار دائرة الحكم ، بل الابهام في مقام التطبيق . وذكر : ان الفرض الأول مما لا يخفى على أصاغر الطلبة فضلا عن مثل الشيخ ( رحمه الله ) الذي هو أستاذ هذا الفن ، فلا ينبغي نسبة الغفلة إليه أو تخيل
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 200 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 256 | السيد عبد الصاحب الحكيم