الشك في الأقل والأكثر .
وعلى الثاني : يرجع إلى الشك بين الأقل والأكثر .
ولذا كان الشك على الأول مجرى الاشتغال . وعلى الثاني مجرى البراءة .
كما يحقق ذلك في مبحث اللباس المشكوك . هذا ملخص ما أفاده المحقق النائيني
( رحمه الله ) في المقام ( 1 ) .
وقد ذهب المحقق العراقي إلى تقسيم صور الشك في المصداق إلى ما
يكون من جهة الشك في اتصاف الموجود بعنوان الكبرى ، كالشك في اتصاف
زيد بعنوان العالم في مثال : " أكرم العالم " . والى ما يكون من جهة الشك في وجود
ما هو المتصف بعنوان الكبرى .
وذكر ان الأول على قسمين ، لان الخطاب تارة يكون مبهما من جهة حدود
الموضوع ، بحيث يقبل الانطباق على الكثير والقليل ، مثل اكرام العالم وأخرى :
يكون معينا بلا ابهام فيه من هذه الجهة أصلا ، كالأمر باكرام عشرة علماء .
ثم ذكر : ان الشك في المصداق في مثل الأول يستلزم الشك في مقدار إرادة
المولى وشمولها للمشكوك فيه وعدمه . وعليه يكون المورد من دوران الامر بين
الأقل والأكثر .
ولكنه أفاد : بان نظر الشيخ ( رحمه الله ) إلى غير هذا الفرض ، كما يظهر
من تمثيله بالأمر بصوم ما بين الهلالين والشك في المحقق ، فإنه ظاهر في كون محط
نظره ما إذا لم يكن في الخطاب ابهام من حيث مقدار دائرة الحكم ، بل الابهام في
مقام التطبيق .
وذكر : ان الفرض الأول مما لا يخفى على أصاغر الطلبة فضلا عن مثل
الشيخ ( رحمه الله ) الذي هو أستاذ هذا الفن ، فلا ينبغي نسبة الغفلة إليه أو تخيل
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 200 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .