تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أيضا . فالتفت ولا تغفل . المورد السادس : في دوران الامر بين الأقل والأكثر من جهة الشبهة الموضوعية . وقد تعرض الشيخ ( رحمه الله ) لذلك . وفرض موضوع الكلام ما إذا أمر بمفهوم مبين مردد مصداقه بين الأقل والأكثر ، ومنه ما إذا وجب صوم شهر هلالي ، وهو ما بين الهلالين ، فشك في أنه ثلاثون أو ناقص ، ومثل ما إذا أمر بالطهور لأجل الصلاة وهو الفعل الرافع للحدث أو المبيح للصلاة ، فشك في جزئية شئ للوضوء أو الغسل الرافعين . كما أنه حكم ( قدس سره ) بلزوم الاحتياط هنا لتنجز التكليف بمفهوم مبين معلوم تفصيلا ، والشك انما هو في تحققه بالأقل ، وهو مجرى قاعدة الاشتغال ( 1 ) . وقد ذهب المحقق النائيني ( رحمه الله ) - كما في تقريرات الكاظمي - إلى أن الشيخ ( رحمه الله ) أرجع الشبهة الموضوعية إلى ما يرجع إلى الشك في المحصل ، كما يظهر من تمثيله بالشك في جزئية شئ للطهور الرافع للحدث ، ومن التزامه بأصالة الاشتغال خلافا لما التزم به في الشبهة الحكمية . وذهب إلى أن ذلك منه ( قدس سره ) لعله للغفلة أو لتخيله عدم إمكان وقوع الشك في نفس متعلق التكليف بين الأقل والأكثر لأجل الشبهة الموضوعية . ثم ذكر : انه يمكن تصور الشبهة الموضوعية في نفس متعلق التكليف . ببيان طويل محصله : ان التكليف تارة : يكون له تعلق بموضوع خارجي كوجوب اكرام العالم . وأخرى : لا يكون له تعلق بموضوع خارجي كوجوب السورة . ومن الواضح ان التكليف في المورد الأول يختلف سعة وضيقا باختلاف سعة الموضوع وضيقه ، فإذا ثبت وجوب اكرام مطلق افراد العالم بنحو العموم
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 283 - الطبعة الأولى .