تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الجنس والفصل ، فأن وجود الجنس والفصل واحد . فالحيوان عام والانسان خاص . وبذلك يختلف عن المطلق والمقيد ، إذ الخصوصية في المقيد ليست موجودة بنفس وجود ذي الخصوصية وإن كانت متقومة به تقوم العارض بالمعروض ، لكن وجودها مغاير لوجود ذي الخصوصية ، فان وجود الايمان غير وجود الرقبة ووجود العدالة غير وجود العالم ، كما أن الربط بينهما موجود بوجود انتزاعي غير وجود ذي الربط وان تقوم به . وإذا اتضح المراد بالخاص يتضح حكمه من حيث الانحلال وعدمه ، مع الشك في اعتبار الخصوصية ، فإنه لا مجال لدعوى الانحلال ، إذ لا انبساط للتكليف على تقدير اعتبار الخصوصية بعد فرض وحدة الوجود دقة وعدم تعدده ، فليس الدوران بين العام والخاص من الدوران بين الأقل والأكثر في متعلق التكليف . فلا وجه للانحلال فيه حتى إذا قيل بالانحلال في مورد الشك في القيد ودوران الامر بين المطلق والمقيد . إذن ، لا بد من الاحتياط لمن يذهب إلى البراءة من باب الانحلال الحقيقي في حكم الشرع . نعم ، على مسلكنا في اجراء البراءة لا مانع من جريانها ههنا ، إذ التكليف من جهة الخصوصية الزائدة المشكوكة غير منجز ، لعدم العلم ، فيكون مجرى البراءة العقلية والشرعية الراجعة إلى عدم وجوب الاحتياط - كما أشرنا إليه - . هذا ، ولكن لا يذهب عليك ان هذا البحث فرضي بحت ، إذ الخصوصيات المأخوذة في متعلقات التكاليف ليست من قبيل الفصل إلى الجنس ، لان المتعلقات أفعال المكلفين ، وهي من الاعراض ، وهي بسائط لا تركب فيها كي يجري فيها حديث العام والخاص والجنس والفصل . وأما موضوعها ، فهو وان أمكن أن يكون من الجواهر المركبة من الجنس