تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مخيرا بينه وبين غيره . فتدبر ولا تغفل . وقد تعرض الشيخ ( رحمه الله ) إلى هذا المبحث بنحو مجمل ( 1 ) . وأهمله صاحب الكفاية ( رحمه الله ) . وأسهب الكلام فيه المحقق النائيني ( رحمه الله ) ( 2 ) . وتحقيق الكلام فيه بنحو يرتفع عنه الغموض ويتضح به كلام الاعلام في المقام صحة وسقما ، أن يقال : ان حديث جريان البراءة وعدمه يختلف باختلاف الأقوال في حقيقة الوجوب التخييري ، فلا بد من الإشارة إليها ومعرفة أثر كل منها من ناحية جريان البراءة وعدمه . وعمدتها أربعة أقوال : الأول : انه عبارة عن وجوب كل من العدلين مشروطا بترك الاخر . الثاني : انه عبارة عن وجوب أحدهما ، فمتعلق الوجوب التخييري هو عنوان انتزاعي في قبال موارد التخيير العقلي ، فان متعلق الوجوب فيه هو الجامع الحقيقي كالصلاة والصيام ونحوهما . الثالث : انه سنخ خاص من الوجوب متعلق بكل من العدلين يعرف بآثاره . وهو ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( 3 ) . وقد عرفت تصويره بأنه مرتبة وسطى بين الاستحباب غير المانع من الترك مطلقا وبين الوجوب التعييني المانع من الترك مطلقا . الرابع : انه عبارة عن وجوب أحدهما المردد مصداقا . وبعبارة أخرى : انه وجوب الفرد المردد وعلى سبيل البدل كما قربناه ، ودفعنا ما توجه من الاشكال فيه . أما على القول الأول : فالشك في التعيين والتخيير يرجع إلى الشك في اطلاق الوجوب المعلوم واشتراطه بترك العدل المشكوك . فيمكن إجراء البراءة
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى ، فرائد الأصول / 285 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 417 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 141 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .