تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الثاني : دوران الامر بين التعيين والتخيير في باب التزاحم ، كما إذا تزاحم واجبان كان أحدهما محتمل الأهمية ، فإنه يدور الامر بين تعيين محتمل الأهمية والتخيير بينه وبين غيره . وفي مثل ذلك يلتزم بالتعيين أيضا ، لان مرجع التخيير إلى الالتزام بتقييد اطلاق كل منهما بصورة عدم الاتيان بالاخر - إذ المزاحمة تنشأ من تعارض الاطلاقين - . وعليه ، فمع احتمال أهمية أحدهما ، يعلم بتقييد اطلاق الاخر ، على كلا التقديرين كما هو واضح . وأما محتمل الأهمية فلا يعلم بتقييد اطلاقه ، فيكون اطلاقه محكما ، وهو معنى الترجيح . الثالث : دوران الامر بين التعيين والتخيير في مقام الامتثال ، كدوران الامر في مقام الطاعة مع التمكن من الإطاعة التفصيلية بين تعينها عقلا أو التخيير بينها وبين الإطاعة الاجمالية . والحكم هو التعيين أيضا ، للشك في تحقق الامتثال وسقوط التكليف بالاقتصار على الإطاعة الاجمالية ، وقاعدة الاشتغال تستدعي الفراغ اليقيني . وجميع هذه الموارد الثلاثة ليست محل كلامنا فيما نحن فيه من البراءة والاحتياط . وانما محل الكلام هو المورد . . الرابع : وهو ما إذا علم بتعلق التكليف بأمر معين وشك في أنه واجب بنحو التعيين أو بنحو التخيير بينه وبين غيره ، كما إذ علم بوجوب العتق عند القدرة عليه على تقدير الافطار عمدا ، وشك في أنه واجب عليه خاصة أو انه مخير بينه وبين الصوم - مثلا - . ومن هنا يظهر انه ليس من محل الكلام ما إذا تعلق الامر بطبيعة وشك في أخذ خصوصية فيها ، فيشك في تعيين ذي الخصوصية أو التخيير بينه وبين غيره ، فان جميع موارد الأقل والأكثر في الجزئية والشرطية كذلك ، بل محل الكلام ما إذا علم ملاحظة ذي الخصوصية - كالعتق في المثال - وشك في اعتباره بخصوصه أو