تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والفصل ، لكن عرفت عدم الانحلال فيها حتى إذا كانت من قبيل المطلق والمقيد ، فلا أثر لكونها من قبيل العام والخاص . ومن يدعي الانحلال في المطلق والمقيد من جهة ثبوت التقيد بين الفعل وخصوصية موضوعه ، فهو يقول به في العام والخاص أيضا ، لان الفعل أيضا مقيد بخصوصية الموضوع في مورده وان اتحد وجود الخصوصية مع ذي الخصوصية . وبالجملة : لا فرق بين العام والخاص والمطلق والمقيد من هذه الجهة . فلاحظ . هذا حكم دوران الامر بين الطبيعي ونوعه . وأما لو دار الامر بين الطبيعي وفرده الجزئي ، كدوران الامر بين الانسان وزيد . فان قلنا : بان التفرد يحصل بنفس الوجود ، فالنوع والفرد متحدان وجودا لا تغاير بينهما أصلا ، لان وجود الطبيعي بوجود فرده ، وليس لكل منهما وجود منحاز عن وجود الاخر ، فالحكم فيهما من حيث الانحلال المبتني على الانبساط حكم الطبيعي ونوعه . وان قلنا : بان التفرد لا يحصل بمجرد الوجود ، بل بلوازم الوجود من من المكان والزمان وسائر العوارض ، فبما ان هذه من المقولات التي يلتزم بان لها وجود مستقل عما تقوم به ، فيكون الشك في الفرد نظير الشك في اعتبار شرط زائد ، وقد عرفت الكلام فيه . فتدبر . المورد الثاني : في دوران الامر بين التعيين والتخيير . ولا يخفى ان لدوران الامر بين التعيين والتخيير موارد متعددة : الأول : دوران الامر بين التعيين والتخيير في المسألة الأصولية ، كمورد تعارض النصين مع ثبوت مزية في أحدهما يحتمل أن تكون مرجحة لذيها ، وعدم اطلاق يدل على التخيير حتى في هذه الصورة ، فإنه يدور الامر بين حجية ذي المزية خاصة وبين حجية أحدهما بنحو التخيير ، وفي مثل ذلك يلتزم بالتعيين ، لان ذا المزية مقطوع الحجية على كلا التقديرين . وأما غيره فهو مشكوك الحجية ، وقد تقرر ان الشك في الحجية يلازم القطع بعدمها . فيتعين الالتزام بذي المزية .