تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يبقى الكلام في موارد : المورد الأول : في دوران الامر بين العام والخاص . ولا يخفى انهما بحسب اللغة لا يختلفان عن المطلق والمقيد ، وانما الفرق بينهما اصطلاحي بحسب مقام الدال ، فإذا كان الدال على العموم وضعيا سمي عاما ، وإذا كان الدال عليه بمقدمات الحكمة سمي مطلقا . والذي يبدو من المحقق العراقي ( قدس سره ) انه جمع بين المطلق والمقيد وبين العام والخاص في الحكم ولم يفرز لكل منهما بحثا خاصا به ( 1 ) . وقد ذهب البعض في مقام بيان الفرق موضوعا فيما نحن فيه إلى : ان المراد بالعام والخاص هو ثبوت الحكم لعنوان عام ، ثم ثبوته لعنوان خاص من حيث الصدق مباين من حيث المفهوم ، نظير مفهوم الصلاة ومفهوم الجمعة . فيختلف عن المقيد ، لأنه ما أخذ فيه نفس العنوان المطلق بإضافة القيد الزائد ، نظير الصلاة وصلاة الجمعة ( 2 ) . وهذا الوجه لا يهمنا التعرض إلى تفنيده وبيان انه يرتبط بمقام الاثبات لا مقام الثبوت كما لا يخفى جدا . وإنما المهم بيان الفرق الصحيح بين الموردين - أعني : مورد العام والخاص . ومورد المطلق والمقيد - ، بحيث يصحح افراد كل منهما بالبحث والكلام فيه على حدة . فنقول : ان المراد بالخاص ما كانت الخصوصية فيه متحدة في الوجود مع ذي الخصوصية بمعنى ان وجودها بعين وجوده واقعا ولا تعدد في وجودهما ، نظير
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 399 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 208 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 240 | السيد عبد الصاحب الحكيم