تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أما إذا كانت الخصوصية المشكوكة غير راجعة إلى متعلق التكليف ، بل إلى موضوع المتعلق بنحو لا يستلزم وجودها زيادة في المتعلق ولا فقدها نقصا فيه - وذلك نظير عتق الرقبة المؤمنة ، فان ايمان الرقبة أو عدم ايمانها لا يلازم زيادة في العتق أو نقصا ، بل نفس العتق على كلا التقديرين بنحو واحد لا اختلاف فيه - ، فالشك فيها لا يكون مجرى البراءة ، إذ لا يتصور الانبساط ههنا ، إذ لا يكون المتعلق مقيدا بتلك الخصوصية ، إذ هي ليست من خصوصياته المضيقة له . وبالجملة : لا متيقن في البين - في متعلق التكليف - يشار إليه ويقال انه معلوم الوجوب والشك في الزائد عليه ، بل الفعل بدون الخصوصية مباين للفعل المنضم للخصوصية ، فلا يتحقق الانحلال . فالحق هو التفصيل بين الصورتين في مقام الانحلال المبتني على القول بانبساط الوجوب . هذا ، ولكنك عرفت إننا في غنى عن الالتزام بالانحلال الحقيقي في حكم الشرع كي نضطر إلى التفصيل بين قسمي الشروط ، ولنا فيما سلكناه من طريق الانحلال الحكمي المبتني على التبعض في التنجيز غنى وكفاية فإنه يوصلنا إلى المطلوب . وقد عرفت أن الحال فيه لا يختلف بين قسمي الشروط ، إذ الشك في كلا القسمين شك في اعتبار خصوصية زائدة لم يقم عليها المنجز ، فتكون موردا للبراءة العقلية والشرعية ، بمعنى عدم ايجاب الاحتياط شرعا من الجهة المشكوكة .