تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
يكون كل جزء منه متصفا به ، وبتعبير أوضح : يكون نظير الغطاء الواحد الذي يغطي مجموع البدن ، ويتصف كل جزء من البدن بأنه تحت الغطاء أو مغطى . أما على القول بعدم الانبساط وكون الوجوب نظير الحمى العارضة على مجموع البدن ولا يتصف كل جزء منه بها ، فلا يقال للرأس انه محموم ، فلا مجال لدعوى الانحلال كما لا يخفى . وإذا ظهر أن الانحلال المدعى يبتني على القول بانبساط الوجوب فيقع الكلام في أن انبساطه هل يختص بالاجزاء أو يعم الشروط ؟ . ولا يخفى ان الشرط بنفسه لا يكون موردا للامر النفسي ، وانما هو طرف للإضافة ، فما يتوهم اتصافه بالأمر النفسي الضمني هو التقيد بالشرط . وقد ذهب صاحب الكفاية - كما أشرنا إليه - إلى عدم قابليته للاتصاف بالوجوب النفسي . بدعوى أن الجزء التحليلي لا يتصف به . ويمكن ان يوجه ما أفاده ( قدس سره ) ويقرب : بأن التقيد إذا لوحظ بنحو المعنى الاسمي كان كسائر المفاهيم الاسمية مما يمكن أن يتصف بالوجوب . اما إذا كان ملحوظا بنحو المعنى الحرفي الراجع إلى ملاحظة ذي القيد بنحو خاص ، لان حقيقة المعنى الحرفي - كما مر ايضاحها - هي الوجود الرابط الذي عبر عنه بالربط بين المفاهيم الكلامية ونحو ذلك ، وهو كيفية من كيفيات وجود المفهوم الاسمي المرتبط به . فليس له وجود غير وجود المعنى الاسمي المتقوم به ، بل هو نحو خاص من وجود المعنى الاسمي . فإذا كان التقيد ملحوظا بنحو المعنى الحرفي ، كان فانيا في المقيد ، وكان الواجب في الحقيقة هو الحصة الخاصة من المطلق . فلا يكون الوجوب منبسطا على التقيد . ولا يخفى أن الشرط على تقدير اعتباره انما يلحظ التقيد به بنحو المعنى
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 237 | السيد عبد الصاحب الحكيم