تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مأخوذ في موضوع جعل الحكم له ، فاستصحاب عدم اللحاظ إما يقصد به استصحاب عدم الجعل ، أو يقصد به التعبد بأثر اللحاظ ، وهو الجعل ، فينتفي بواسطة استصحاب عدم الموضوع ، إذ مرجع استصحاب الموضوع إلى التعبد بحكمه . ونتيجة هذا البيان : انه لا اشكال في استصحاب عدم اللحاظ من الجهة التي عرفتها ، لرجوعه إلى التعبد بعدم الجعل . أما تقريب اثبات وجوب الأقل به ، فقد تقدم بيانه بان الأقل مركب من جنس وجودي وفصل عدمي ، والجنس الوجودي وهو تعلق الحكم بغير المشكوك من الاجزاء محرز بالوجدان ، والفصل العدمي وهي عدم جعل الجزء المشكوك يثبت بأصالة عدم الجعل بنحو العدم المحمولي . ولكن هذا البيان إنما يتأتى لو تم ما ذكر من تقوم الأقل بأمر وجودي وأمر عدمي بنحو التركيب . أما إذا ادعى بان الأقل يتقوم بأمرين وجوديين : أحدهما ثبوت الجعل للاجزاء التسعة - مثلا - . والاخر لحاظ كونها لا بشرط بالنسبة إلى العاشر ، لا مجرد عدم لحاظ الجزء العاشر المشكوك . فأصالة عدم جعل الجزء العاشر لا يثبت تقيد الاجزاء الأخرى بالقيد الوجودي إلا بالملازمة العقلية فيكون الأصل مثبتا . كما تقدم بيانه في كلام المحقق النائيني . وبما أن الامر في الأقل كذلك - أعني انه يتقوم بأمرين وجوديين - ، وذلك لان الاجزاء التسعة إما ان تلحظ مقيدة بالعاشر أو تلحظ غير مقيدة به ، إذ الاهمال ثبوتا ممتنع عقلا ، فلا يصح أن لا تلحظ مقيدة ولا غير مقيدة . وعليه ، فيكون الأقل هو المركب الملحوظ عدم تقيده بالجزء العاشر ، فأصالة عدم الجعل بالنسبة إلى الجزء المشكوك لا يتكفل اثبات وجوب الأقل إلا بالملازمة والأصل المثبت . والى هذا يرجع ما افاده الشيخ تحت عنوان : " اللهم إلا أن يقال . . . " .