تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
والذي يتحصل مما ذكرناه ان ما أفاده المحقق النائيني يوافق مختار الشيخ أخيرا ، فلا اختلاف بينهما . هذا جميعه حول ما يرتبط بما أفاده المحقق النائيني بالنسبة إلى استصحاب عدم الأكثر بنحو العدم الأزلي . وأما ما أفاده في استصحاب العدم قبل الوقت في الموقتات ، فلا يهمنا فعلا التعرض إليه لعدم الأثر العملي له فيما نحن فيه . والجهة المهمة فيما ذكره في هذا المقام هو بيان اختصاص الاستصحاب بلحاظ الوقت باستصحاب عدم المجعول ، ولا يتأتى استصحاب عدم الجعل ، واختصاص استصحاب العدم الأزلي باستصحاب عدم الجعل ، ولا يتأتى فيه استصحاب المجعول لاختلاف رتبة الجعل والمجعول ، ومقام كل منهما غير مقام الاخر . وهذه الجهة سنتعرض لها في المحل المناسب إن شاء الله تعالى . وهكذا الحال فيما افاده في استصحاب العدم الثابت قبل البلوغ والمنع من جريانه لأجل ان العدم الثابت قبل البلوغ لا يستند إلى الشارع ، لامتناع جعل التكليف في حق الطفل ، فلا يستند العدم إلى الشارع ، بل هو عدم عقلي ، وهو مرتفع قطعا بعد البلوغ إما بجعل التكليف أو بتبدله إلى العدم المستند إلى الشارع ، فلا مجال على هذا لاستصحابه . فان تحقيقه فيما نحن فيه ليس بذي أثر كبير . فنوكل البحث فيه إلى محله إن شاء الله تعالى . هذا كله فيما إذا كان الشك في الجزئية . الصورة الثانية : في الشك في الشرطية : وفيما إذا كان الشك في شرطية شئ للمركب . فقد فصل الشيخ الكلام في الشروط بين ما كان منشأ الشرط فعلا خارجيا مغايرا للمقيد في الوجود الخارجي ، كالطهارة المنتزعة عن الوضوء وبين ما كان متحدا مع المقيد في الوجود الخارجي ، كالايمان بالنسبة إلى الرقبة في قوله :