تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ان المحقق الأصفهاني - وهو تلميذ صاحب الكفاية - ينقل كلاما لصاحب الحاشية ( 1 ) يشير فيه إلى التبعض في التنجيز ويرده ولا يشير إلى احتمال ذلك من كلام الشيخ ( 2 ) . مما يظهر منه انه قد أخذ عدم التبعض في التنجيز مفروغا عنه في كلام الشيخ . فالتفت . ثم إنه إذا ظهر لك ان مدار صحة تقريب الانحلال في حكم العقل على الالتزام بالتبعض في التنجيز ، فلا بد من تحقيق هذه الجهة . فان الذي نراه هو انحصار مستند القول بالبراءة على الانحلال في حكم العقل بالبيان المتقدم ، وإلا أشكل الامر في باب الأقل والأكثر ، إذ ستعرف ما في الوجوه المذكورة من الضعف . وعلى كل حال فالذي نبني عليه - تبعا للشيخ - هو التبعض في التنجيز إذ هو مما يشهد له بناء العقلاء في مقام امتثال الاحكام ، ولا مجال لانكاره . وعلى هذا فالذي نبني عليه في مسألة الأقل والأكثر هو الانحلال في حكم العقل بالتقريب الذي عرفته المستلزم لجريان البراءة عقلا ونقلا من الأكثر من جهة الزائد المشكوك جزئيته . وهذا هو العمدة في هذه المسألة كما سيتضح . وقد حمل المحقق النائيني ( رحمه الله ) كلام الشيخ على إرادة الانحلال في حكم الشرع ، لكن لا بالتقريب المتقدم ، بل بتقريب آخر وهو : انه يعلم تفصيلا بوجوب الأقل إما نفسيا استقلاليا أو ضمنيا ، فلا مجال لجريان أصل البراءة فيه لا عقلا ولا شرعا ، بخلاف وجوب الأكثر ، فإنه مشكوك ، فلا مانع من اجراء البراءة فيه عقلا وشرعا ، إذ العلم الاجمالي لا يصلح للمانعية بعد انحلاله . ثم إنه أورد عليه : بان العلم التفصيلي بوجوب الأقل هو عين العلم
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد تقي ، هداية المسترشدين : / 448 - الطبعة الأولى . 2 / 262 . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين نهاية الدراية 2 / 262 - الطبعة الأولى .