تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
معلومة القبح تفصيلا ، فهو منجز على كل حال كان هو الواجب أو كان الواجب الأكثر . أما الزائد على الأقل ، فلا علم بقبح مخالفته وبترتب العقاب على تركه ، فيكون موردا للبراءة عقلا ، لان العقاب عليه - يعني على الأكثر من جهته - عقاب بلا بيان ، لسقوط العلم الاجمالي عن صلاحيته للبيانية والتنجيز بعد العلم التفصيلي بقبح المخالفة في أحد طرفيه وتنجزه . ولا يخفى انه حينئذ لا مجال لايراد الكفاية على دعوى الانحلال بما تقدم ، إذ لا خلف في فرض منجزية الأقل على كل حال ، إذ هو مستلزم لفرض تنجز الأكثر من جهة الأقل خاصة لا تنجزه بقول مطلق ، كي يكون فرض عدم تنجزه خلفا . كما أنه لا يستلزم من فرض وجود الانحلال عدمه ، إذ الانحلال يبتني على فرض منجزية الأكثر من جهة الأقل المستلزم لعدم تنجز الأكثر من جهة الزائد المشكوك وهو لا يستلزم عدم الانحلال . نعم ، ايراد الكفاية متجه على تقدير الالتزام بعدم التبعض في التنجيز ، وأن الأكثر إما أن يفرض تنجزه من حيث المجموع أو يفرض عدم تنجزه كذلك ، ولا معنى للتنجيز من جهة دون أخرى . إذا عرفت ذلك . فاعلم أن أساس كلام الشيخ هو الالتزام بالتبعض في التنجيز كما هو ظاهر صدر كلامه ( 1 ) فلاحظه . وعليه ، فلا يرتبط به اشكال الكفاية ، لما عرفت من أنه يبتني على عدم فرض التبعض في التنجيز ، وهو غفلة من صاحب الكفاية عن أساس كلام الشيخ ( رحمه الله ) . ولعله مما يؤيد غفلة الكفاية عن نظر الشيخ إلى التبعض في التنجيز هو :
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول 273 - الطبعة الأولى .