تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
واستشكل فيه : بعدم الأثر العملي العقلي للوجوب الغيري لعدم قابليته للتنجز ، وبأنه ( قدس سره ) لا يلتزم باتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري ( 1 ) . والذي يظهر لنا ان نظر الشيخ ( رحمه الله ) إلى الانحلال في حكم العقل لا في حكم الشرع . وقد يقرب الانحلال في حكم العقل بدوا : بان الأقل منجز على المكلف وفي عهدته قطعا سواء كان هو الواجب أم كان الأكثر هو الواجب . بخلاف الأكثر . فإنه لا يعلم بوجوبه فلا يكون منجزا ، وبذلك ينحل العلم الاجمالي بلحاظ أثره العقلي وهو التنجيز ، فلا يؤثر في تنجيز الأكثر . ولكن صاحب الكفاية ذهب إلى استحالة الانحلال المزبور ، لأنه يستلزم الخلف ، كما أنه يستلزم من فرض وجوده عدمه . وذلك . . أما استلزامه الخلف ، فلان تنجز الأقل على كل حال يتوقف على فرض تنجز الأكثر ، إذ لا يكون الأقل منجزا مطلقا الا إذا كان التكليف المعلوم بالاجمال منجزا مطلقا حتى لو فرض تعلقه بالأكثر ، فلو كان تنجز الأقل مطلقا مستلزما لعدم تنجز الأكثر كان خلفا ، لأنه خلاف المفروض ، أو لأنه يلزم أن يكون المعلول للتنجز مانعا عنه ، فيكون الشئ سابقا ولاحقا في آن واحد . وأما استلزام عدمه من فرض وجوده ، فلانه إذا كان تنجز الأقل على كل حال مستلزما لعدم تنجز الأكثر كان ذلك مستلزما لعدم تنجز الأقل مطلقا لعدم تنجز التكليف على كل حال ، وهو يستلزم عدم الانحلال ، لان أساس الانحلال بتنجز الأقل مطلقا . فيلزم من الانحلال عدمه ( 2 ) . هذا ما افاده في الكفاية ، وعليه بنى عدم انحلال العلم الاجمالي وعدم
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 262 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 364 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .