تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إذن ، فلا بد من فرض هاتين الجهتين مفروغا عنهما ، والبحث في أن الأقل والأكثر من قبيل المتباينين فيجب الاحتياط ، أم من قبيل الشبهة البدوية فلا يجب الاحتياط . وبعد ان عرفت ذلك ، نقول : إن الوجه الذي يرتكز عليه القائل بالاحتياط هو أمران : الأمر الأول : العلم الاجمالي بوجوب العمل المردد بين الأقل والأكثر ، إذ العلم الاجمالي يوجب تنجيز كلا طرفيه فيجب الاتيان بالأكثر . وأساس القول بالبراءة على الالتزام بانحلال العلم الاجمالي وعدم تأثيره . وقد اختلفت كلمات الاعلام في هذا المجال تفصيلا واطلاقا . ويمكننا ان نشير إلى المسالك المذكورة في تقريب الانحلال بأربعة وجوه : الأول : الانحلال في حكم العقل - بمعنى الانحلال الحكمي الراجع إلى عدم تأثير العلم الاجمالي في التنجيز - بقيام العلم التفصيلي بتنجز الأقل وعدم تنجز الأكثر . الثاني : الانحلال الحقيقي في حكم الشرع بقيام العلم التفصيلي بوجوب الأقل والشك في وجوب الأكثر . الثالث : الانحلال الحكمي بجريان الأصل المؤمن في الأكثر بلا معارض ، وهو يبتني على القول بالاقتضاء . الرابع : الانحلال بواسطة حكومة دليل البراءة على أدلة الأجزاء والشرائط ، وهو ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( رحمه الله ) . وقد نسب إلى الشيخ ( رحمه الله ) القول بالانحلال في حكم الشرع . ببيان : ان الأقل معلوم الوجوب تفصيلا إما بالوجوب النفسي أو المقدمي الغيري ، والأكثر مشكوك الوجوب فينحل العلم الاجمالي .