المقام الثاني :
في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين
الكلام في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين يقع في صورتين :
الصورة الأولى : في الشك في الجزئية .
كتردد الواجب بين كونه واجد السورة أو فاقدها .
ولا يخفى عليك ان البحث في الأقل والأكثر يكون بعد الفراغ عن
جهتين :
الأولى : الالتزام بالبراءة في الشبهات البدوية .
الثانية : الالتزام بمنجزية العلم الاجمالي عند دوران الامر بين المتباينين .
وذلك ، لان غاية ما يحاوله القائل بالاحتياط في مورد الدوران بين الأقل والأكثر ، هو دعوى عدم انحلال العلم الاجمالي والحاق الأقل والأكثر بالمتباينين ،
فإذا لم يثبت الاحتياط في المتباينين فلا يثبت فيما نحن فيه ولا مجال لتوهمه .
كما أن غاية ما يحاوله القائل بالبراءة هو دعوى انحلال العلم الاجمالي ،
وكون شبهة وجوب الأكثر بدوية ، فإذا لم تثبت البراءة في الشبهات البدوية فلا
مجال لتوهمها فيما نحن فيه .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 197
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٩٧