تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
- المطلوب ابقاؤه - على كل تقديريه ، لأنه على أحد تقديريه مرتفع قطعا ، وعلى التقدير الاخر باق قطعا . فلا شك في بقاء ما تحقق سابقا على ما هو عليه وكيفما كان . وأما اليقين بالحدوث ، فعدمه واضح ، بناء على الالتزام بان العلم الاجمالي متعلق بالجامع وعدم سرايته إلى الخصوصية أصلا ، إذ الفرد لا يقين به كما لا يخفى . ولا ندري لماذا لم يتعرض المحقق النائيني ( رحمه الله ) إلى هذا الايراد مع التزامه بالمسلك المزبور . وأما بناء على ما اخترناه من تعلق العلم بالجامع وسرايته إلى الخارج وارتباطه بواقع معين خارجا ، بحيث يكون الجامع مشيرا إليه ، ويمكن أن يقول العالم إجمالا : ان هذا هو معلومي بالاجمال لو انكشف له الحال ، بناء على هذا المسلك قد يتخيل تعلق اليقين بالفرد المردد . لكنه تخيل فاسد ، لما عرفت سابقا من أن الفرد المردد لا علم به بخصوصياته ، بل بمقدار الجامع المشير إليه . وعليه ، فالفرد الواقعي متعلق لليقين من جهة واحدة مجملة ومجهول من سائر الجهات المميزة لها . ومن الواضح : ان ظاهر اليقين بالشئ المأخوذ في موضوع الاستصحاب هو اليقين به بقول وبجهاته المميزة ، بحيث يصح ان يقال له عرفا انه معلوم ، والمعلوم بالاجمال لا يقال له انه معلوم ، بل يقول القائل انه لم يكن يدري به ، ولذا قلنا إنه مردد لدى العالم ، وهو يعني انه ليس بعالم به ، فالحرمة الثابتة للاناء النجس الواقعي المردد بين إناءين لا يقال عرفا إنها معلومة . وبعبارة أخرى : ان المعلوم شخصا هو الكلي المرتبط بواقع معين خاص ، والمنطبق على أحد الفردين خاصة واقعا والمتشخص به في الواقع . أما المنطبق عليه فليس معلوما وان ارتبط به المعلوم ، إذ عرفت أن العلم