تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولكن العلم الاجمالي بالحكم الايجابي بين طرفين - كالعلم بوجوب صلاة القصر أو التمام عليه - يختص ببحث تعرض له الشيخ ( 1 ) وغيره ، وهو انه إذا جاء بأحد الطرفين كصلاة القصر ، فهل يمكن إجراء استصحاب الوجوب المعلوم سابقا ثبوته عليه والمشكوك في بقائه فعلا بعد اتيان أحد الطرفين أولا يمكن ( 2 ) ؟ . فنقول - وعلى الله سبحانه الاتكال - : ان الحديث يقع في جهتين : الأولى : في استصحاب الفرد المردد من الوجوب ، بحيث تترتب عليه آثار الفرد . والثانية : في استصحاب كلي الوجوب المتحقق في ضمن أحد الفردين . أما استصحاب الفرد المردد ، فهو مما لا يصح إجراؤه ، وذلك لان الاستصحاب يتقوم بركنين أحدهما اليقين بالحدوث . والاخر الشك في البقاء . وكلاهما مفقودان في المقام . أما الشك في البقاء فلوجهين - أشار إليهما المحقق النائيني في كلامه - . الأول : ان البقاء عبارة عن الوجود بعد الوجود وعلى تقدير الحدوث ، ولا شك في المقام في بقاء الفرد الحادث المردد على أي تقدير من تقديري حدوثه ، لأنه على أحد تقديريه مقطوع العدم وعلى التقدير الثاني مقطوع البقاء . الثاني : ان المطلوب في باب الاستصحاب هو تحقق الشك في بقاء الحادث على ما هو عليه وعلى جميع تقادير حدوثه ، بحيث يحاول في الاستصحاب الحكم ببقاء ذلك الحادث على ما هو عليه ، ومن الواضح انه لا شك في الحادث
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 268 - الطبعة الأولى . ( 2 ) وقد أطال المحقق النائيني ( رحمه الله ) في تحقيق هذا المبحث ، وتعرض سيدنا الأستاذ ( مد ظله ) في مجلس الدرس أولا إلى كلامه ، ثم عقبه بتحقيق المطلب ، ونحن لا نرى لزوما في نقل ما أفاده النائيني ( قدس سره ) ، بل المهم بيان تحقيق المبحث وبه يتضح كلام الاعلام صحة وفسادا .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 190 | السيد عبد الصاحب الحكيم