تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولأجل ذلك يلتزم بدلالة آية : ( أحل الله البيع ) ( 1 ) على صحة البيع ولو مع إرادة الحلية التكليفية منها ( 2 ) . وفي كلا الوجهين منع . أما الأول : ففيه - بعد تسليم ما أفاده من اقتضاء النهي للفساد - . أولا : ان الترتب بين الفساد والنهي أو عدم السلطنة والنهي ليس ترتبا شرعيا كي ينتفي بانتفاء موضوعه ، بل هو - بحسب ما أفاده - ترتب عقلي نظير التلازم بين حرمة الشئ وعدم وجوبه . فدليله انما يتكفل الملازمة عقلا بين الحرمة وعدم السلطنة باعتبار عدم امكان تصور الجمع بينهما ، إذن فلا ينتفي الفساد بانتفاء الحرمة بالأصل . وثانيا ( 3 ) : انه لو فرض كون الترتب شرعيا ، فأصالة الحل انما تنفع في نفي الفساد لو فرض ان دليلها يتكفل جعل الحلية بلحاظ جميع آثارها . أما لو فرض ان دليلها انما يتكفل جعل الحلية ونفي الحرمة بلحاظ خصوص المعذرية وعدم العقاب ، كما يحتمل قويا ذلك ، فلا يترتب عليها نفي الفساد . وأما الثاني : ففيه - مضافا إلى ما ورد على الأول - : انه لا تلازم بين الحلية التكليفية والصحة - لو سلمت الملازمة بين الحرمة والفساد - للقطع بحلية كثير من المعاملات الفاسدة كالمعاملة الغررية ونحوها ، فإنه يكشف عن عدم الملازمة بين الحلية والصحة . وأما فهم جعل الصحة من آية حل البيع ، فهو من جهة ان نفس التصدي
هامش
( 1 ) سورة البقرة . الآية : 275 . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 115 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 3 ) قد يقال بامكان الرجوع إلى استصحاب عدم الحرمة في نفي الفساد ، فلا حاجة إلى أصالة الحل كي يأتي الشكال المذكور . فتأمل . منه عفى عنه .