تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
المتقدم متعلقا بما هو منجز ، فلا يصلح لتنجيز أطرافه ( 1 ) . أقول : إن صاحب الكفاية حيث بنى كلامه في دعوى الانحلال على أن المنجز لا يتنجز ، كما وجهت به عبارته من قبل المحقق الأصفهاني ، كان التفصيل الذي ذكره بين هذه الصور في غاية المتانة ، إذ المدار حينئذ على تأخر العلم وتقدمه ، لا تأخر المعلوم وتقدمه ، فالعلم المتأخر لا يكون منجزا ، لأنه يتعلق بما هو منجز وهو لا يقبل التنجيز ثانيا ، وليس هذا من جهة أخذ العلم موضوعا لا طريقا كما لا يخفى . وعليه ، فيرد على المحقق النائيني : انه على تقدير تمامية ما أفاده ، فهو لا يصلح ايرادا على صاحب الكفاية فيما نحن فيه ، لأنه ايراد مبنائي وهو خارج عن الأسلوب العلمي في مقام النقض والابرام . هذا ، مع أن ما أفاده غير تام في نفسه ، لان دعوى تنجيز العلم المتأخر معلومه من السابق خالية عن السداد ، لان المعلوم إذا كان في ظرفه غير منجز في حق المكلف ، ثم بعد حين تعلق به العلم ، لم يصلح العلم لتنجيزه في ظرفه السابق ، فان الشئ لا ينقلب عما وقع عليه ، مع أنه لا معنى لتنجيزه بعد مضي ظرفه . نعم العلم يكون منجزا من حين حدوثه ، كما تقدم بيان ذلك في مبحث الانحلال والاضطرار فراجع . ثم إنك حيث عرفت أن بناء الانحلال على عدم صلاحية المنجز للتنجيز لا ترجع إلى محصل ، فلا بد من معرفة حكم هذه الصور على الوجه الذي اخترناه في تقريب الانحلال . والحق ان الوجه الذي ذكرناه لتقريب الانحلال في الصورة الأولى يأتي في سائر الصور ، لأنه يصح ان نقول في جميعها ان التكليف بين الملاقي والطرف
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 86 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .