تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قضية كل حكم وموضوع ، فان ظاهرها كون فعلية الحكم عند فعلية موضوعه - . وعليه ، فلا دلالة له على الكم بالطهارة السابقة للاناء في الزمان السابق ، بحيث تثبت له الطهارة سابقا ، فان مقام الاثبات لا يساعد عليه . فأصالة الطهارة لا تجري في المعدوم بلحاظ ظرف وجوده السابق ، بحيث تتكفل جعل الطهارة له في الزمان السابق لأنه ليس ظرف الشك . وإنما ظرف الشك فعلي ، ولم يؤخذ الشك بنحو الشرط المتأخر للحكم ، فغاية ما تتكفله جعل الطهارة له فعلا ومن الآن ولكنه معدوم الآن ، فلا يقبل جعل الطهارة له . اذن فجريان أصالة الطهارة في المعدوم لاثبات طهارة ملاقيه أو المغسول به مما لا محصل له . ودعوى : انه يمكن ان تتكفل جعل الطهارة فعلا لكن للموجود السابق على العكس من الواجب - المعلق بدعوى أن المحكوم بالطهارة فعلا هو متعلق الشك ، ومتعلق الشك فيما نحن فيه هو الوجود السابق للشئ ، فيحكم فقط بطهارته - فالحكم فعلي والمتعلق سابق كما أنه في الواجب المعلق يكون الحكم فعليا والمتعلق استقبالي . مندفعة : بأنها - على تقدير معقوليتها - لا تنفع في اثبات طهارة الملاقي ، لان الذي ينفع هو اثبات الطهارة في ظرف الملاقاة ، أما بعد ذلك فلا ينفع في اثبات طهارة الملاقي أو المغسول به . فالتفت . نعم ، هذا الكلام لا يجري في مثل الاستصحاب ، إذ يلتزم فيه بأنه يتكفل جعل الحكم في الزمان السابق واللاحق ، كموارد الاستصحاب الاستقبالي ، ولذا يلتزم بجريانه في المعدوم بلحاظ وجوده السابق وتعلق الشك فيه . وعلى ما ذكرناه ، نقول : انه إذا غسل الثوب باناء مع الغفلة عن طهارته ونجاسته ثم انعدم ، وبعد ذلك حصل الشك . . فان كانت الحالة السابقة للماء هي النجاسة جرى استصحاب النجاسة