تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أحد أمرين : الأول : نفي دعوى أن الاجتناب عن الملاقي من شؤون الاجتناب عن الملاقي ، بحيث يكون تنجز الاجتناب عن الملاقي موجبا لتنجز الاجتناب عن الملاقي التي عرفت ذهاب البعض إليها . وبيان ان نجاسة الملاقي فرد آخر من النجاسة له حكمه الخاص من حيث التنجز ، فلا ينجز إلا بمنجز يقوم عليه خاصة ، ولا يتنجز بتنجز غيره . الثاني : نفي توهم ان الامارة إذا قامت على نجاسة شئ كان مقتضاها هو الحكم بنجاسة ملاقيه ، مع أنها لا تفيد سوى تنجيز الواقع كالعلم - كما يراه صاحب الكفاية - . وهذا يقتضي أن يكون تنجز الاجتناب عن شئ بعنوان النجاسة موجبا لثبوت الحكم بالاجتناب عن ملاقيه ، فيثبت ذلك في مورد العلم الاجمالي لتنجز حكم النجاسة في كلا الطرفين . والوجه في دفعه : ان الاخبار بأحد المتلازمين إخبار بالملازمة بالاخر ، فإذا قامت البينة على نجاسة شئ قامت أيضا على نجاسة ملاقيه بالملازمة ، فالحكم بنجاسة الملاقي ليس من جهة التلازم في التنجيز بينهما ، بل من جهة قيام الامارة على نجاسته بالخصوص ، وليس كذلك الحال في مورد العلم الاجمالي ، فان العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين واقعا لا يكون علما بنجاسة الملاقي لأحدهما المشكوك ، بل لا يكون في البين الا مجرد الاحتمال وهو لا يصلح للتنجيز . وبعد هذا نعود إلى أصل المطلب ، فنقول : ان عدم تنجيز العلم الاجمالي الحادث بين الملاقي والطرف الآخر يبتني على الالتزام بالانحلال . وقد عرفت فيما تقدم عدم ارتضاء جميع الوجوه المذكورة للانحلال من الانحلال الحقيقي التكويني وغيره . نعم ، ذكرنا هناك وجها للانحلال اختصصنا به ، وهو الالتزام باجراء