تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الاجتناب عن الملاقي وعدمه ، فذكر : ان الصور ثلاث : الأولى : ما إذا حصلت الملاقاة بعد العلم الاجمالي المنجز القائم بين الملاقي والطرف الآخر ، وهي موضوع الكلام السابق . وقد عرفت أنه اختار عدم لزوم الاجتناب عن الملاقي . الثانية : ما إذا حصل العلم الاجمالي بعد العلم بالملاقاة ، واختار فيها لزوم الاجتناب عن الملاقي والملاقي معا ، للعلم الاجمالي إما بنجاستهما أو نجاسة الطرف الآخر . الثالثة : ما إذا علم بنجاسة الملاقي أو شئ آخر ، ثم بعد ذلك علم بالملاقاة وعلم بنجاسة الملاقي أو ذلك الشئ . واختار فيها لزوم الاجتناب عن الملاقي دون الملاقي وان حال الملاقي في هذه الصورة حال الملاقي في الصورة الأولى . وعطف عليها في الحكم ما إذا علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي أو الطرف الآخر ، وكان الملاقي عند حدوث العلم الاجمالي خارجا عن محل الابتلاء ، ثم صار داخلا فيه ( 1 ) . وقد فند المحقق النائيني ( قدس سره ) هذا التفصيل بشدة ، وذهب إلى عدم صحته ، لأنه يبتني على أن حدوث العلم بما هو علم وصفة قائمة بالنفس تمام الموضوع لحكم العقل بالتنجيز وان انقلبت صورته وانقلبت عما حدثت عليه ، وهذا المبنى فاسد ، لان المدار في تأثير العلم على المعلوم والمنكشف لا على العلم والكاشف ، فإذا كان المعلوم بالعلم المتأخر أسبق زمانا من المعلوم بالعلم المتقدم ، كان العلم المتأخر موجبا لانحلال العلم المتقدم . والسر فيه هو : ان العلم المتأخر المتعلق بالمعلوم السابق زمانا يستلزم تنجيز معلومه من السابق ، فيكون العلم
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 362 - 363 طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .