تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الأصل المؤمن فيما عدا ما قام عليه المنجز من علم أو أمارة - بهذا العنوان أعني : عنوان غير ما قامت عليه الامارة مثلا - ، إذ يشك في ثبوت التكليف في غيره ، فإذا نفي التكليف بالأصل كان هذا الأصل ناظرا إلى التأمين من جهة العلم الاجمالي وموجبا لانحلاله . وقد تقدم انه لا مانع من جريان الأصل إذا كان ناظرا إلى العلم الاجمالي . وانما التزمنا بوجوب الموافقة القطعية باعتبار قصور مقام الاثبات ، فراجع تعرف ، وبالوجه الذي ذكرناه صححنا جعل البدل وأرجعناه إليه . ولكن تقدم ان الوجه المذكور نلتزم به فعلا في مورد قيام العلم أو الامارة أو الأصل الشرعي المثبت في أحد الأطراف . أما موارد ثبوت قاعدة الاشتغال في أحد الأطراف ، أو كون أحد الطرفين طرفا لعلم اجمالي آخر ، كما فيما نحن فيه ، فقد أوكلناه إلى محل آخر ، ونحن الآن لا نريد تحقيق ذلك ، بل نقصر الكلام على المورد الذي نحن فيه مما كان العلم الاجمالي ناشئا من العلم الاجمالي السابق ومتفرعا عليه . فنقول : إن الوجه المتقدم يتأتى فيما نحن فيه بوضوح لأنا نقول : نحن نعلم اجمالا بثبوت التكليف بين الملاقي وطرفه ، ونشك في ثبوت تكليف زائد على ذلك التكليف ، فننفيه بأصالة البراءة ، فيتصرف في موضوع العلم الاجمالي القائم بين الملاقي والطرف الآخر ويكون مؤمنا منه لأنه ينظر إليه . ولا يمكن دعوى العكس ، بان يقال : انا نعلم بثبوت التكليف بين الملاقي وطرفه ، ونشك في ثبوت تكليف زائد عليه فينفي بأصالة البراءة ، ونتيجته التأمين من الملاقي . لتفرع نجاسة الملاقي على نجاسة الملاقي فمع قطع النظر عن الملاقي لا علم بالتكليف في الملاقي ، فكيف يقال : إنا نعلم بالتكليف بين الملاقي والطرف الآخر ونشك في الزائد عليه وننفيه بالأصل ؟ . فلاحظ . ثم إن صاحب الكفاية فصل بين صور الملاقاة من حيث الحكم بلزوم
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 168 | السيد عبد الصاحب الحكيم