تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الاجتناب عن النماء . وإلا فلا . والظاهر هو الأول ، فان النهي عن التصرف في العين والامر باجتنابها ظاهر عرفا فيما يعم الاجتناب عن نمائها حتى المتجددة ، ويعد ذلك من شؤون الاجتناب عن نفس العين عرفا . وعليه فكلما تتجدد ثمرة للعين تتسع دائرة وجوب الاجتناب عن العين ، ويثبت وجوب الاجتناب عن ثمرة العين بنفس الوجوب الثابت من الأول ، لأنه من مراتبه وشئونه . وهذا يقتضي تنجز الحكم باجتناب الثمرة لا حدى المشتبهين بنفس العلم الاجمالي بغصبية أحدهما ولزوم الاجتناب عن أحدهما بلا حاجة إلى علم آخر ، كما أوضحناه جيدا في مسألة ملاقي أحد المشتبهين بالنجس . ومما ذكرنا يظهر : انه لا وقع لما جاء في الدراسات من الايراد على المحقق النائيني في ما ذكره في مثال النماء من " انا لا نتعقل ثبوت ملاك تحريم المنافع قبل وجودها خارجا ، فان حرمة التصرف في مال الغير انما تثبت بعد ثبوت موضوعه في الخارج ، ومع عدم تحققه لا معنى لتحقق ملاك التحريم ، كما لا معنى لثبوت نفسه " ( 1 ) . فان المحقق النائيني ( قدس سره ) قد تنبه إلى ذلك على ما نقلناه من كلامه ، وذهب إلى عدم فعلية الحكم بالاجتناب عن النماء إلا عند حصوله ، لكن الحكم بالاجتناب عنه ليس حكما جديدا ، بل هو بنفس الحكم بلزوم الاجتناب عن الأصل ، لان الاجتناب عن النماء من شؤونه وتوابعه عرفا ، فتتسع دائرته بحصول مرتبة من مراتب متعلقه . فلاحظ تعرف . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى الفقهية . وأما الجهة الثانية الأصولية : فتحقيق الكلام فيها : انه قد يدعى ان لزوم الاجتناب عن ملاقي النجس وإن كان حكما مستقلا غير وجوب
هامش
( 1 ) الشاهرودي السيد علي . دراسات في الأصول العملية 3 / 262 - الطبعة الأولى .