تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لبعض شرائط الصحة ، وهو غير ما نحن فيه كما لا يخفى . وأما ما ذكره من جعل السلطنة ، وانها ملازمة لجعل الصحة أو عينها وان عدم السلطنة ملازم للفساد أو عينه ففيه : ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في نفي امكان جعل السببية ، بان الجاعل ان اقتصر على جعل السببية بل جعل المسبب عند حصول السبب ، فلا أثر لجعل السببية ، لعدم تحقق المسبب بدون الجعل ، وان جعل المسبب عند حصول السبب كان جعل السببية لغوا مستغنى عنه ( 1 ) فإنه يرد مثله في جعل السلطنة ، فان الجاعل ان اقتصر على جعل السلطنة على البيع بلا جعل الأثر عند حصوله ، فلا أثر لجعل السلطنة . وإن جعل الأثر عند حصول البيع ، كفى ذلك عن جعل السلطنة ، فكان جعلها لغوا محضا . إذن فلا وجه للالتزام بجعل السلطنة أو نفيها شرعا ، بل السلطنة وعدمها ينتزعان من جعل الأثر عند حصول البيع وعدمه . فالتفت . وأما مثال النماء المتصل أو المنفصل لاحدى العينين المشتبهتين بالغصبية ، فحديث ضمان المنفعة المتجددة بمجرد جعل اليد على العين له مجال آخر ، فنوكله إلى محله ، وانما نتكلم فيه من جهة الحكم التكليفي ، وان لزوم الاجتناب عن النماء بنفس لزوم الاجتناب عن العين ، أو انه حكم آخر ذو موضوع مستقل آخر ؟ . وقد أشار المحقق العراقي ( قدس سره ) إلى هذا المثال ، ورد فيه بين الاحتمالين ، ولم يرجح أحدهما على الاخر ، بل أهمل ذلك بالكلية ( 2 ) . ولا يخفى ان الالتزام بأحد الاحتمالين يبتني على ظهور ان الاجتناب عن النماء هل هو من شؤون الاجتناب عن العين أوليس من شؤونه ؟ . فإذا ثبت كونه من شؤون الاجتناب عن العين كان وجوب الاجتناب عن العين بنفسه يقتضي
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 350 و 351 - الطبعة الأولى . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 2 / 262 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .