تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الأول : العلم الاجمالي بخمرية أحد المائعين بالنسبة إلى عدم جواز بيع كل منهما . فإنه ذكر : انه كما لا يجوز شرب كل من الإناءين لا يجوز بيعه أيضا ، للعلم بعدم السلطنة على بيع أحد الإناءين فلا تجري أصالة الصحة في بيع أحدهما لمعارضتها بأصالة الصحة في بيع الاخر فيتساقطان ، ومع تساقطهما يحكم بفساد البيع في كل منهما لعدم الدليل على الصحة حينئذ . ثم أورد على نفسه : بان الحكم بالفساد بالنسبة إلى بيع الخمر يتقوم بأمرين : وقوع البيع خارجا . وخمرية البيع . فمجرد الخمر ليس تمام الموضوع للحكم بفساد البيع ، بل له جزء آخر ، وهو وقوع البيع خارجا لان الصحة والفساد من أوصاف البيع اللاحقة له بعد فرض صدوره في الخارج . إذن ، فمع وقوع البيع على أحد الإناءين يحكم بصحته بمقتضى أصالة الصحة ، ولا تعارضها أصالة الصحة في الطرف الآخر لعدم وقوع البيع عليه فلا موضوع لها . وأجاب عن ذلك : بان الخمر المعلوم تمام الموضوع لعدم السلطنة على بيعه ، وهو ملازم للفساد ، بل هو عينه لأنه ليس المجعول شرعا سوى حكم واحد يعبر عنه بعدم السلطنة قبل صدور البيع وبالفساد بعد صدوره ، كما أن السلطنة على البيع وصحته كذلك شئ واحد . وعليه ، فأصالة الصحة تجري في كل طرف قبل صدور البيع وتسقط بالمعارضة ، كما عرفت . الثاني : العلم الاجمالي بغصبية أحد الدارين أو الشجرتين . فإنه كما يكون مقتضى العلم الاجمالي هو لزوم الاجتناب عن كل من الدارين أو الشجرتين ، كذلك مقتضاه الاجتناب عن ثمرات ومنافع كل من العينين ، لان لزوم الاجتناب عن إحدى العينين واقعا يقتضي بنفسه لزوم الاجتناب عن الثمرات والمنافع لها سواء المتصلة منها أم المنفصلة ، والموجودة حال العلم أم المتجددة ، وسواء أكانت