تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ما يلاقيه " انتهى موضع الحاجة في كلامه ( 1 ) . وقد حمل الاعلام كلامه على الترديد بين كون لزوم الاجتناب عن الملاقي من شؤون لزوم الاجتناب عن ما لا قاه ، وبين كونه حكما مستقلا له دليله الخاص ، وانه اختار الثاني . وهذا ما كنا نجري عليه سابقا في توضيح كلامه . لكن الذي يبدو لنا فعلا ان مراده ليس ذلك . . فليس مراده بناء لزوم الاجتناب عن ملاقي أحد المشتبهين بالنجس على كون لزوم الاجتناب عن الملاقي من شؤون لزوم الاجتناب عن الملاقي - بالفتح - . وإلا لما صح التفريع عليه بقوله : " فإذا حكم الشارع . . . " ، إذ لا حاجة إلى بيان ذلك ، بل مجرد العلم بالحكم الواقعي بين المشتبهين يكفي في لزوم هجر الملاقي على المبنى المزبور كما عرفت ، ولو لم يكن هناك حكم شرعي بلزوم هجر كل من المشتبهين ، كما أنه - على هذا المبنى - لا معنى لقوله : " وهذا معنى ما استدل به العلامة ( قدس سره ) . . . " ، بل الذي يظهر بملاحظة مجموع كلامه صدرا وذيلا : أنه ليس إلا في مقام بيان الملازمة ثبوتا واثباتا بين لزوم الاجتناب عن الشئ ولزوم الاجتناب عن ملاقيه ، بحيث يكون الدليل الدال على لزوم الاجتناب عن الشئ دالا بنفسه على لزوم الاجتناب عن ملاقيه بلا حاجة إلى دليل آخر . وحينئذ ، فإذا دل الدليل على لزوم هجر كل واحد من المشتبهين ، فهو يدل بنفسه على هجر ملاقيه ، وهو معنى كون الشارع أعطاهما حكم النجس ، ولا نظر له ( قدس سره ) إلى بيان كيفية انفعال الملاقي ووجهه . والاشكال على هذا البيان واضح لوجهين - غير ما أورده الشيخ الظاهر
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فوائد الأصول / 253 - الطبعة الأولى .