تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الملاقاة . ولا يخفى عليك ان العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين يقتضي بنفسه لزوم الاجتناب عن ملاقي أحدهما على الوجوه الثلاثة الأولى دون الرابع . وذلك . . أما على الأول ، فلان الملاقي يكون أحد طرفي الشبهة ، لسراية النجاسة حقيقة إليه - على تقدير نجاسة ملاقاة - ، فهو نظير ما لو قسم أحد الإناءين قسمين ، فالاجتناب عن النجس المعلوم أولا لا يتحقق جزما إلا بالاجتناب عن الملاقي أيضا . وأما على الثاني ، فلان امتثال التكليف المحتمل في الملاقي - بالفتح - المفروض لزومه لتنجزه بالعلم ، لا يتحقق إلا بالاجتناب عن ملاقيه ، لأنه من شؤون وتبعات الاجتناب عن نفس الملاقي - بالفتح - . وأما على الثالث ، فلان العلم بالحكم الفعلي الثابت في الملاقي يصاحبه العلم بالحكم الفعلي الثابت فعلا في الملاقي لأن المفروض فعليته من الآن وقبل تحقق الملاقاة . وأما على الرابع ، فلا يتأتى ما ذكر ، لان فعلية الحكم لا تتحقق إلا بتحقق الملاقاة ، فلا يكون طرفا للعلم من الأول ، وقبل الملاقاة . فيقع الكلام على هذا الوجه في الجهة الأصولية ، وهي ان الملاقي طرف لعلم إجمالي جديد منجز أوليس بطرف ؟ . هذا بحسب مقام الثبوت . وأما بحسب مقام الاثبات . . فالوجه الأول لا يمكن الالتزام به ، لأنه . . إن أريد من السراية الحقيقية سراية النجاسة إلى الملاقي . ففيه : ان يبتنى على أساس واه ، وهو كون النجاسة من الأمور الحقيقية الواقعية التي كشف عنها الشارع ، وهو غير صحيح ، فان النجاسة من الاحكام الاعتبارية الوضعية ،