تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نفسه ، وعدم ثبوت وجوب الاجتناب بالنسبة إليه ، وهذا يكشف عن عدم كونه من شؤونه وتبعاته ، وإلا لكان تابعا له حدوثا وبقاء . وناقشه ( قدس سره ) بان الملاقي له حيثيتان ، إحديهما كونه بنفسه نجسا . والثانية كونه من شؤون عين النجس . وله بكلتا الحيثيتين حكم ، فإذا انتفى كونه من شؤون النجس ، كان ما يجب الاجتناب عنه بالحيثية الأولى ، كما لو كان ابن العالم أو خادمه عالما أيضا ( 1 ) . أقول : في الاشكال والجواب عنه مناقشة . أما الجواب عنه ، فلانه إذا ثبت ان الاجتناب عن النجس من شؤونه وتوابعه الاجتناب عن ملاقيه ، كان الامر المتعلق بالاجتناب عن الملاقي بعنوانه الخاص محمولا عرفا على الارشاد إلى جهة التبعية وإن كان ظاهرا في حد نفسه في الاستقلال . فهو نظير ما لو قال : " أكرم خادم العالم " مع الالتزام بان اكرام خادم العالم مما يستتبعه وجوب اكرام العالم ، فإنه لا يحمل على أن خادم العالم موضوع مستقل لوجوب الاكرام ، بل يحمل على الارشاد إلى جهة التبعية ، كما لا يخفى . إذن فليس للملاقي حكمان . بل حكم واحد بعنوان التبعية . وأما نفس الاشكال ، فلأن الاجتناب عن الملاقي إذا كان من شؤون الاجتناب عن الملاقي ، بحيث يكون الاجتناب عن الملاقي اجتنابا عن الملاقي ، فلا يكون انعدام الملاقي مخلا بوجوب الاجتناب عن الملاقي ، للتمكن على اجتناب الملاقي والحال هذه ببعض مراتبه ، وهو بالاجتناب عن ملاقيه ، فيجب الاجتناب عن الملاقي من باب انه اجتناب عن الملاقي ، نظير ما إذا غاب العالم الذي يجب اكرام خادمه لوجوب اكرامه ، فإنه لا يرتفع وجوب إكرام العالم ،
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 258 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 152 | السيد عبد الصاحب الحكيم