تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الموافقة القطعية ، فهي غير ممكنة . فيكون المورد من موارد الاضطرار إلى أحد الأطراف لا بعينه ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا . فراجع . تذنيب : في شبهة الكثير في الكثير . إذا كانت أطراف العلم الاجمالي كثيرة ، ولكن كانت نسبة المعلوم بالاجمال إلى مجموع الأطراف نسبة الواحد إلى الثلاثة - مثلا - ، كما إذا علم بحرمة خمسمائة اناء في ضمن الف وخمسمائة ، فهل يجري عليها حكم الشبهة غير المحصورة ، أو حكم الشبهة المحصورة ؟ . التحقيق : انه إن اخترنا في تحديد الضابط للشبهة غير المحصورة ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) فلا يجري فيما نحن فيه ، لقوة احتمال التكليف في كل طرف من الأطراف ، فيكون حكمها حكم الشبهة المحصورة . وإن اخترنا ما ذهب إليه المحقق النائيني ، كان مقتضاه الحاق المورد بالشبهة غير المحصورة ، لعدم التمكن من المخالفة القطعية عادة ، لأنها في مثل المثال المزبور تتوقف على ارتكاب الف اناء وإناء وهو غير مقدور عادة . وهكذا الحال بناء على ما حققناه في حكم الشبهة غير المحصورة ، لعدم القدرة على كل طرف إلا بترك سائر الأطراف . اللهم إلا أن يقال : إنه - في مثل هذه الموارد - عندما تحصل أي مجموعة كبيرة - كمائة إناء في المثال المتقدم - يحصل الاطمئنان بوجود الحرام فيها ، ولا يحتمل عادة ان جميع الحرام في الأطراف الأخرى ، فيلزمه الاجتناب عن المائة . فهناك علوم إجمالية متعددة صغيرة بضم بعضها إلى بعض تحصل شبهة الكثير في الكثير . فتدبر . التنبيه الرابع : في حكم ملاقي أحد أطراف العلم الاجمالي بالنجاسة . والمهم في البحث في هذا التنبيه هو جهتان : إحداهما فقهية . والثانية أصولية .