تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
نعم مثال الضدين ، يصلح ايرادا على القول بالاقتضاء وتفرع وجوب الموافقة القطعية على حرمة المخالفة القطعية ، فليضم إلى سائر الايرادات على ذلك القول . ثم إن الوجه الذي ذكرناه في عدم منجزية العلم الاجمالي لا يختص بالتحريميات ، بل يشمل الواجبات أيضا ، فان الامر فيها أوضح ، لان العلم بالتكليف الفعلي على كل تقدير يتوقف على ترك الكل ، لان القدرة على كل طرف المصححة للتكليف تحصل بترك سائر الأطراف . ومع ذلك ، كيف يكون العلم الاجمالي موجبا للزوم الاتيان بالكل ؟ ! . فنقطة الفرق بين المسلك الذي سلكناه ومسلك المحقق النائيني ، هو : ان المحقق النائيني جعل الضابط هو عدم التمكن من المخالفة القطعية - بهذا العنوان - ، فلذلك اختص ضابطه بالمحرمات كما بيناه . وأما نحن ، فقد جعلنا الضابط هو عدم التمكن من ارتكاب جميع الأطراف ، ولو لم يتعنون بعنوان المخالفة القطعية ، فلم يختص بالمحرمات ، بل شمل الواجبات أيضا . فالتفت . ثم إنه على ما بيناه من ملاك عدم تنجيز العلم الاجمالي ، لا مجال للبحث عن حرمة المخالفة القطعية عند عدم وجوب الموافقة القطعية ، إذ عرفت عدم منجزية العلم لعدم كونه علما بتكليف فعلي على كل تقدير . مع أن المفروض عدم التمكن من المخالفة القطعية . وأما على مسلك الشيخ في ضابط غير المحصورة ، فغاية ما يقتضيه كلامه ، هو نفي وجوب الموافقة القطعية لضعف احتمال التكليف في كل طرف . وهذا لا يقتضي جواز المخالفة القطعية ، لأنها تتصادم مع العلم نفسه ، والمفروض عدم اعتناء العقلاء بالاحتمال لا بنفس العلم . وأما على مسلك المحقق النائيني ( قدس سره ) ، فالامر واضح في الشبهة التحريمية . وأما في الشبهة الوجوبية ، فتحرم المخالفة القطعية للتمكن منها . واما