تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الواجبات مهما بلغت الأطراف من الكثرة ، إذ المخالفة في باب الواجبات تحصل بترك جميع المحتملات وهو سهل المؤونة ، بخلاف المخالفة القطعية في باب المحرمات ، فإنها لا تحصل إلا باتيان جميع المحتملات وهو ليس بالأمر اليسير مع كثرة الأطراف ( 1 ) . وقد أورد عليه وجوه : الأول : ان هذا الضابط لا يختص بالشبهة غير المحصورة ، إذ قد يتحقق مع قلة الأطراف وكون الشبهة محصورة ، كما لو علم بحرمة جلوسه في وقت الزوال إما في هذه الغرفة أو في تلك الغرفة ، فإنه لا يتمكن من المخالفة القطعية ههنا ( 2 ) . وفيه : انه ( قدس سره ) قد تنبه إلى ذلك ، فذكر ان الشبهة غير المحصورة هي ما كانت الكثرة فيها سببا لعدم التمكن من المخالفة القطعية بحيث ينشأ عدم التمكن من الكثرة ، لا مطلق عدم التمكن من المخالفة القطعية . وبالجملة : اعتبر في الشبهة غير المحصورة أمرين : كثرة الأطراف . وعدم التمكن من المخالفة القطعية . فلا وجه لهذا الايراد حينئذ ( 3 ) . وهو مما أشار إليه في الكفاية حيث ذكر : ان موانع التنجيز في الشبهة غير المحصورة غير مختصة بها ( 4 ) . لكنه لا يتوجه ممن جاء بعد المحقق النائيني لما عرفت من تقييده الضابط بالكثرة . فالتفت . الثاني : انه تحديد بأمر مبهم ، لاختلاف ذلك باختلاف المعلوم بالاجمال ،
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 117 - 119 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 2 / 374 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 117 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 4 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 359 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 141 | السيد عبد الصاحب الحكيم