تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
هذا كله إذا كان الشك في الخروج عن محل الابتلاء من جهة الشبهة المفهومية . وأما إذا كان من جهة الشبهة المصداقية ، كما إذا شك في أن إناء زيد النجس هل هو في البلد الكذائي الذي يكون داخلا في محل الابتلاء ، أو في البلد الاخر الذي لا يكون محل الابتلاء ؟ . فعلى ما اخترناه من أن التكليف مقيد بالعلم بالخروج عن محل الابتلاء ، بل بواقع الخروج عن محل الابتلاء ، فلا اشكال في الرجوع إلى الاطلاق للعلم بعدم كون المورد من موارد التخصيص . وأما على المسلك القوم من تقيد التكليف بنفس الخروج عن محل الابتلاء ، يكون المورد من موارد التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص اللبي . وقد تقدم الحديث فيه واختلاف المباني فيه . فراجع . ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي ، فقد قيل : إنه الاشتغال بالتقريب المتقدم . وتحقيق الحال في صحة ما قيل من أن الأصل في موارد الشك في القدرة هو الاشتغال له مجال آخر . فانتظر . التنبيه الثالث : في الشبهة غير المحصورة . وقد وقع الكلام في تحديدها وحكمها من حيث المخالفة القطعية والموافقة القطعية . وقد ادعي الاجماع ، بل الضرورة الفقهية على عدم وجوب الموافقة القطعية فيها . ولا يخفى ان مثل هذا الاجماع لا يمكن ان يركن إليه ، لعدم العلم بأنه اجماع تعبدي ، بل المظنون قويا خلافه ، لكثرة ما ورد من التعليلات لنفي وجوب الموافقة القطعية . وكيف كان ، فقد عرفت انها حددت بحدود متعددة ، وأكثرها لا يخلو عن
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 139 | السيد عبد الصاحب الحكيم