تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
في التكليف . وأخرى : يكون عاديا ويراد به هو امتناع الفعل عقلا بحسب الوضع العادي للانسان ، وان كان الفعل ممكنا عقلا بطريقة غير عادية ، وذلك كالطيران إلى السماء . وهذا ما أرجعه صاحب الكفاية إلى الامتناع العقلي والقدرة العقلية ( 1 ) . وهي بحكم النحو الأول . وثالثة : يكون عاديا بمعنى ما لا يلتزم به خارجا بحسب العادة ، كالخروج إلى السوق بلا نعل ، وهذا لا يمنع من التكليف قطعا . وجميع ذلك ليس محل كلامنا ، بل محل الكلام فيما نحن فيه هو : ما كان الفعل لا يتحقق من المكلف عادة لعدم ابتلائه به ، مع امكان ان يصدر منه عقلا ، كشرب الماء في الاناء الموجود في أقاصي الهند . ويصطلح على اعتبار الدخول في محل الابتلاء باعتبار القدرة العادية . وقد وقع الكلام في اعتبارها في التكليف . فذهب الشيخ ( 2 ) وتبعه غيره ( 3 ) إلى اعتبارها فيه . وقد اختلف التعبير عن بيان وجه الاعتبار ، فامتناع التكليف بغير ما هو محل الابتلاء . والعمدة فيه هو اللغوية الواضحة المعبر عنها في بعض الكلمات بالاستهجان العرفي ، إذ الغرض من التكليف هو ايجاد الداعي إلى الفعل أو الترك ، وهذا المعنى لا يتحقق فيما إذا كان الفعل خارجا عن محل الابتلاء كما لا يخفى . وقد وقع الخلط بين ما نحن فيه وبين بعض الموارد ، فتخيل البعض سراية هذا الاشكال إلى موردين .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 92 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 251 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 50 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .