في التكليف .
وأخرى : يكون عاديا ويراد به هو امتناع الفعل عقلا بحسب الوضع
العادي للانسان ، وان كان الفعل ممكنا عقلا بطريقة غير عادية ، وذلك كالطيران
إلى السماء . وهذا ما أرجعه صاحب الكفاية إلى الامتناع العقلي والقدرة
العقلية ( 1 ) . وهي بحكم النحو الأول .
وثالثة : يكون عاديا بمعنى ما لا يلتزم به خارجا بحسب العادة ، كالخروج
إلى السوق بلا نعل ، وهذا لا يمنع من التكليف قطعا .
وجميع ذلك ليس محل كلامنا ، بل محل الكلام فيما نحن فيه هو : ما كان
الفعل لا يتحقق من المكلف عادة لعدم ابتلائه به ، مع امكان ان يصدر منه عقلا ،
كشرب الماء في الاناء الموجود في أقاصي الهند .
ويصطلح على اعتبار الدخول في محل الابتلاء باعتبار القدرة العادية .
وقد وقع الكلام في اعتبارها في التكليف . فذهب الشيخ ( 2 ) وتبعه غيره ( 3 )
إلى اعتبارها فيه .
وقد اختلف التعبير عن بيان وجه الاعتبار ، فامتناع التكليف بغير ما هو
محل الابتلاء .
والعمدة فيه هو اللغوية الواضحة المعبر عنها في بعض الكلمات بالاستهجان
العرفي ، إذ الغرض من التكليف هو ايجاد الداعي إلى الفعل أو الترك ، وهذا
المعنى لا يتحقق فيما إذا كان الفعل خارجا عن محل الابتلاء كما لا يخفى .
وقد وقع الخلط بين ما نحن فيه وبين بعض الموارد ، فتخيل البعض سراية
هذا الاشكال إلى موردين .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 92 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 251 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 50 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .