تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فائدة التكليف والغرض الأقصى منه هو القاء الحجة وقطع العذر ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة . نظير التاجر الذي يتصدى للبيع ، وهو يعلم بعدم تحقق الربح أو البيع دفعا لملامة الناس ونسبة الخمول والكسل إليه . وأما مورد الواجبات التوصلية فيكفي في رفع اللغوية احتمال صدور الفعل عن التكليف . نعم ، في المورد الذي يعلم بصدوره بداع آخر لا بداعي الامتثال ، لا مناص من الالتزام بعدم صحة الوجوب ، لأنه لغو لا أثر له . ودعوى : ان الغرض من التكليف تكميل النفوس الحاصل بالاتيان بالفعل بقصد الامتثال والإطاعة الموجبة لقرب العبد من مولاه . وحينئذ يمكن أن تكون فائدة التكليف التوصلي في الغرض المزبور هو تمكين المكلف من الاتيان به بداع الامر الموجب لكمال النفس وتطهيرها . مندفعة : بان الغرض الملزم في الواجبات التوصلية ليس إلا ما يترتب على الفعل ذاته من مصلحة ، والمفروض ان ذلك يتحقق ولو لم يكن أمر . أما الاتيان بالفعل بداعي الامر ، فهو لم يصل إلى حد الالزام في الواجبات التوصلية ، بحيث يكون منشئا للإيجاب ، ولذا كان الواجب توصليا لا عباديا . فالتفت . ولا يخفى عليك ان ما ذكر في حل الاشكال في هذين الموردين لا يتأتى فيما نحن فيه ، وهو ما إذا كان الفعل خارجا عن محل الابتلاء ، فان التكليف لا فائدة فيه أصلا لعدم ترتب الداعوية عليه ، ولا ترتب غيرها من الفوائد . ولأجل ذلك يكون التكليف مستهجنا عرفا . فالوجه في امتناع التكليف في مورد الخروج عن محل الابتلاء هو الاستهجان العرفي المسبب عن لغويته وعدم الأثر له . وقد ذهب المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) إلى : عدم صلاحية